الصفحة 35 من 53

عليه ضربا بالسياط هو وأتباعه وبلال يردد أحد أحد. حتى مر عليه أبو بكر وهو على تلك الحال، فاشتراه من أمية وأعتقه حرا في سبيل الله، ولقد كان من الحكمة مع وجود هذه الاضطهادات أن يمنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين من إعلان إسلامهم، كما كان يجتمع بهم سرا، لأنه لو اجتمع بهم علنا فلا شك أن المشركين سيحولون بينه وبين ما يريد من تعليمهم وإرشادهم. وربما يفضي ذلك إلى مصادمة الفريقين، ومعلوم أن المصادمة قد تؤدي إلى تدمير المسلمين وإبادتهم لقلة عددهم وعدتهم، فكان من الحكمة الاختفاء، أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يجهر بالدعوة والعبادة بين ظهراني المشركين رغم ما يناله - صلى الله عليه وسلم - من الأذى من كفار قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت