الصفحة 40 من 53

الإسراء والمعراج: بعد عودته - صلى الله عليه وسلم - من الطائف وما حصل له فيها وبعد أن توفي أبو طالب ولحقت به خديجة رضي الله عنها وبعد أن اشتد الأذى من قريش اجتمعت الهموم على قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءت المواساة لهذا النبي الكريم من ربه، ففي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب من السنة العاشرة من البعثة وبينما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نائما جاءه جبريل بالبراق وهو دابة تشبه الفرس، لها جناحان سريعة العدو كالبرق، فأركبه عليه، ثم مضى به إلى بيت المقدس في فلسطين ثم من هناك عرج به إلى السماء ورأى من آيات ربه الكبرى. وفي السماء فرضت عليه الصلوات الخمس، وعاد - صلى الله عليه وسلم - في نفس الليلة إلى مكة المكرمة منشرح البال راسخ اليقين، فلما أصبح ذهب إلى الكعبة وأخذ يحدث الناس بما حصل، فاشتد تكذيب الكفار له واستهزاؤهم به، ثم سأله بعض الحاضرين أن يصف لهم بيت المقدس، وذلك من باب التعجيز فأخذ يصفه لهم جزءا جزءا، ولم يكتف المشركون بهذه التساؤلات بل قالوا نريد دليلا آخر فقال - صلى الله عليه وسلم - لقد لقيت في الطريق قافلة آتية صوب مكة ووصفها لهم وأخبرهم بعدد جمالها ووقت قدومها، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكن الكافرين ضلوا على كفرهم وعنادهم وعدم التصديق.وصبيحة يوم الإسراء جاء جبريل وعلم الرسول - صلى الله عليه وسلم - كيفية الصلوات الخمس وأوقاتها وكانت الصلاة قبل ذلك ركعتين في الصباح وركعتين في المساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت