الصفحة 41 من 53

في تلك الآونة ركز - صلى الله عليه وسلم - في دعوته على القادمين إلى مكة بعد أن لجت قريش في نفورها عن الحق، فكان - صلى الله عليه وسلم - يلقى الناس في رحالهم ومواقع نزولهم يعرض عليهم الإسلام، ويشرحه لهم، وكان عمه أبو لهب يتبعه يحذر الناس منه ومن دعوته. وفي مرة من المرات أتى إلى جماعة من أهل يثرب فدعاهم، فاستمعوا إليه ثم أجمعوا على اتباعه والإيمان به، وكان أهل يثرب يسمعون من اليهود أن نبيا سيبعث قد قرب زمانه، فلما دعاهم عرفوا أنه النبي الذي تذكره اليهود فأسرعوا إلى الإسلام وقالوا لا تسبقكم اليهود إلى ذلك. وكانوا ستة أشخاص، وفي العام التالي قدم اثنا عشر رجلا فاجتمعوا برسول الله فعلمهم الإسلام فلما رجعوا إلى يثرب أرسل معهم مصعب بن عمير ليعلمهم القرآن ويبين لهم أحكام الدين. وقد استطاع مصعب بن عمير أن يؤثر في مجتمع المدينة فلما عاد إلى مكة بعد سنة كان معه من أهل المدينة اثنان وسبعون رجلا وامرأتان، فاجتمع بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فعاهدوه على نصرة دينه والقيام بأمره ثم عادوا إلى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت