1)تشمل وجوه نشاط الجماعة إلى جانب دعايتهم الحماسية والفعَّالة ترجمةَ القرآن الكريم إلى عدة لغات منها الألمانية، وقد ظهرت الترجمة الألمانية التي قدمتها تلك الطائفة في عام 1954م (1) وقد طبعت في مدينة فيزبادن بألمانيا وقد قام بها ميرزا بشير الدين محمود أحمد، وصدرت طبعتها الثانية منقحة عام 1959م، ثم قام حافظ ميرزا ناصر أحمد بإصدار الطبعة الثالثة في عام 1970، وهي التي سنتعمد عليها هنا، والنص العربي موجود مع الترجمة الألمانية، فقد قُسِّمت الصفحةُ قسمين طوليين، بحيث يكون النص العربي في النصف الطولي الأيمن من كل صفحة، والترجمة في النصف الطولي الأيسر منها، ويتكون هذا العمل من مقدمة في (153) صفحة، ثم سور القرآن الكريم باللغة العربية مع ترجمتها إلى الألمانية في (635) صفحة زُوِّدت مواضع منها بحواشٍ، ثم تذييلات في نهاية العمل بلغت (242) تذييلا في (13) صفحة، وأخيرا مسرد بموضع أهم القضايا الدينية في القرآن الكريم في صفحتين ونصف تقريبا، ووردت أسماء السور بالعربية وكتبت فضلا عن ذلك بحروف لاتينية، وتَم بيان المكي منها والمدني، وذُكِر عدد آياتها، وعُدَّت البسملة آية من كل سورة، ولم يتم ترجمة معنى اسم السورة إلى الألمانية.
2)يحاول هذا البحث تقويم ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الألمانية التي قامت بها طائفة الأحمدية ونشرتها؛ وسبب اختيارنا لهذه الترجمة أنها تمت من طائفة تنسب نفسها إلى الإسلام ولها صوت مسموع في أوروبا عامة وألمانيا خاصة، وتزعم أنها تعمل جاهدة لنشر الإسلام، ويتركز بحثنا على نقطتين، الأولى: مدى صحة تأويلهم لبعض آيات القرآن الكريم، والثانية: أجاءت الترجمة موضوعية دقيقة أم أسيرة لمعتقداتهم وأفكارهم؟
(5) تقويم ترجمة طائفة الأحمدية للقرآن الكريم إلى الألمانية
(طائفة الأحمدية: القرآن الكريم بالعربية والألمانية … مرجع سابق.)