والثانية"طائفة الأحمدية"التى تأسست في الهند عام 1889م، ونُسِبت كذلك إلى مؤسسها ميرزا غلام أحمد قادياني (1853 ـ 1908م) من قاديان بإقليم البَنْجاب بالهند، ويتركز أتباعها في الهند وباكستان، ولها فروع في إنجلترا وألمانيا وكثير من دول أوروبا وأمريكا، وقد أَلَّف زعيمُها كتابا سماه"براهين الأحمدية"، ويعتقد أتباعه أنه تتمثل فى"أحمد"مؤسس الطائفة شخصيةُ"المسيح"وشخصيةُ"المهدي"معا، وانقسم أتباعه فيه، فمنهم من يؤمن به نبيا أُوحي إليه بوحي، وبُعث مصدقا لرسالة الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويعتقدون أن ميرزا غلام أحمد أفضلُ من بعض أولي العزم من الرسل، وأنه ليس هناك من فرق بين أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتلاميذ ميرزا غلام أحمد، سوى أن أولئك رجال البعثة الأولى، وهؤلاء رجال البعثة الثانية (1) ، ومن العلماء من يطلق على هذه الفرقة"القاديانية".
وهناك من أتباع ميرزا غلام أحمد من يرى فيه أنه مصلح ديني، وقد يطلق على هذه الجماعة"الأحمدية"أو"جماعة لاهور"، ونحن مع الجمهور في إطلاق اسم"الأحمدية"على الطائفتين؛ لأنهم هم أنفسهم تَسَمَّوا بذلك، كما أن الترجمة التى قدموها ومحل بحثنا تحمل اسم"الأحمدية".
(4) ترجمة طائفة الأحمدية للقرآن الكريم
(1) قارن: محمد البهي: الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، الطبعة الثانية عشرة، القاهرة 1991، ص 38-42، ولمزيد من التفاصيل حول هذه الطائفة يراجع: محمد شامة: أثر البيئة في ظهور القاديانية، القاهرة 1980، ص 22،88.، وكذلك دائرة المعارف الإسلامية ، الترجمة العربية دار الشعب، القاهرة ، المجلد الثاني، ص 403ـ410.