الصفحة 13 من 32

عَدَّد فيه صاحبُ الترجمة ما رآه من الدلالات القرآنية على الأحداث التاريخية ومستحدثات العصر، وبعض الظواهر الكونية، والإنجازات البشرية، ثم عقب مرة أخرى على كل آية على حدة في صورة تذييل في نهاية العمل على هذه الدلالات، وسنكتفي هنا بإيراد بعض الأمثلة، بذكر السورة ورقم الآية على أن يضاف حين المضاهاة على أرقام الآيات في الترجمة المعنية عدد واحد لأن البسملة عُدّت في تلك الترجمة آية كما سبقت الإشارة إلى ذلك، ثم يلي الآية ما أورده صاحب الترجمة من تذييل أو تعليق عليها موضوعا بين علامتي التنصيص""لجلاء المعنى أوفهم المغزى وما ترشد إليه، وسنذكر أيضا رقم التذييل (1) وسنضع بين قوسين ( ) ما زدناه من تلقاء أنفسنا إذا دعت لذلك ضرورة لفهم المراد، ونشير إلى رقم الصفحة إذا كان الاستشهاد ورد في حاشية النص المترجم مباشرة:

{قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك} (المائدة:114) .

63)"إشارة إلى سيطرة الشعوب المسيحية (على غيرها) مرتين، المرة الأولى قبل الإسلام، والثانية بعد الإسلام في عصرنا الحالي".

ونرى أن هذا رأي غريب انفرد به صاحب ترجمة الأحمدية، فالآية في قصة المائدة التي تنسب إليها السورة، وهي مما امتنَّ الله به على عبده ورسوله عيسى (عليه السلام) ، فأنزلها الله آية باهرة وحجة قاطعة، وليس هناك بين المفسرين من يفهم"المائدة"على هذا النحو الذي لا دليل عليه، بل هو تأويل موغل في الغرابة والشذوذ (2) .

{فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} (الكهف:64و65) .

(1) سبق أن أشرنا إلى أن عدد تلك التذييلات هو 242 تذييلا، وتقع في ثلاث عشرة صفحة، من ص 637-649، في نهاية الترجمة المشار إليها.

(2) قارن: الصابوني المجلد الأول، ص 564، الظلال المجلد الثاني، ص 998 و999. المنتخب، ص 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت