الصفحة 17 من 32

، ولا كتب التفاسير (1) هذا المعنى البتة للفظة"الجِنَّة"، إنما ذكرت معناها بأنها"الجِنّ"، ونحن لا ندري كيف استقام لصاحب الترجمة (الذي يفترض أنه يجب أن يكون ضليعا في العربية) أن يصل إلى هذا المعنى العجيب والغريب، كما أننا نتساءل هنا: علام يعود الضمير في"بينه"والحالة كذلك.

{وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولوا إلى قومهم منذرين} (الأحقاف:29) .

193)" هم مجموعة من اليهود قدموا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) من نصيبين بالعراق ليسألوه عن تعاليمه، وقد قدموا إلى الجزيرة العربية سرا (متخفين) ، ولذا وصفهم القرآن الكريم بكلمة"الجِنّ"، وهذا هو المعنى نفسه الذي يفهم من الآيات 1 ـ 4 من سورة الجن"؛ وعند ترجمة سورة الجن إحالة على هذا التذييل رقم (193) (2) .

في محاولة أخرى من صاحب الترجمة لرفض عالَم"الجِنّ"يذكر هذه القصة الغريبة التي لم تشر إليها كتب التفاسير من قريب أو بعيد، والموضوع على حقيقته، وفي الآية دليل على وجود الجن، وأن منهم مَن استمع إلى القرآن وآمن به ودعا قومه للإيمان به كذلك (3) .

{وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفىء إلى أمر الله} (الحجرات:9) .

(1) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 191، الظلال، المجلد الخامس، ص 3001، المنتخب، ص 672.

(2) قارن الترجمة المذكورة، ص 585.

(3) قارن الصابوني، المجلد الثالث، ص 321، الظلال، المجلد السادس، ص 3270، المنتخب، ص 748.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت