195)"تتضمن هذه الآية مبدأ لتأسيس منظمة عالمية كالأمم المتحدة، وتصور بعد ذلك مهمتها ووظيفتها، وتكمن الفكرة في إنهاء النزاع بين شعبين بالتوسط بينهما، فإن اعترض أحد طرفي النزاع على حكم المنظمة العالمية، فتتم التسوية بالقوة، فإن أذعن الطرف المخطئ ينبغي أن يعقد السلام على نحوِ ألا يستفيد من هذا النزاع طرف ما بما في ذلك بقية الأعضاء الآخرين في المنظمة، وهذه المبادئ لم تراعها عصبة الأمم، ومن ثَمّ فقد انهارت، كما لا تبدي الأمم المتحدة اليوم شجاعة كبيرة في تنفيذ مهامها، وطالما أنه لن يتم مراعاة هذه المبادئ مراعاة دقيقة، فلن يكون هناك سلام دائم؛ وأخيرا لا تدل كلمة"المؤمنين"في هذه الآية على أن مثل هذه المنظمة ينبغي ألا توجد إلا بين الشعوب الإسلامية، لأن الفكرة عامة، ويمكن تطبيقها على العالم كله."
صحيح أن القرآن الكريم يقدم للبشرية جمعاء طريق سلامها وسعادتها ورفاهيتها، غير أن هذا أمر عام لا يجب ربطه قسرا بزمان أو حال.
{اقتربت الساعة وانشق القمر} (القمر:1) .
199)"كان القمر عند العرب علامة الحكم والسيادة، وتشير الآية إلى أن زوال الدولة العربية بات قريبا."
تتفق الروايات المتواترة على آية انشقاق القمر ورؤية العرب له في حالة انشقاقه إثبات وقوع الحادث، وإن اختلفت في رواية هيئته تفصيلا وإجمالا، لم يقل أحد من المفسرين بما ذهب إليه صاحب الترجمة المذكورة (1) .
{مرج البحرين يلتقيان} (الرحمن:19) .
202)"نبوءة بحفر قناة السويس وقناة بنما، اللتين تربطان بحورا بعضها ببعض، وبهما اللؤلؤ والمرجان بكميات وفيرة."
(1) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 404، الظلال، المجلد السادس، ص 3425، المنتخب، ص 786.