تفسير عجيب غريب، قاصر كليل، إذ الآية تشير كما هو واضح ومعلوم إلى أن الله أرسل البحرين العذب والمالح يتجاوران ويتماس سطوحهما، وبينهما حاجز من قدرة الله، لا يطغى أحدهما على الآخر فيمتزجان، وهذا من آلاء الله لا يكذب بها من كان في قلبه ذرة من إيمان أو علم (1) .
{سنفرغ لكم أيها الثقلان} (الرحمن:31) .
204)"المقصود هما معسكرا الشيوعية والرأسمالية، أو القوتان العظميان روسيا وأمريكا مع حلفائهما والدائرين في فلكيهما."
تفسير سقيم عليل قاصر محصور غير مقبول؛ فالآية تعالج مشهدا من مشاهد يوم القيامة، و"الثقلان"هما الجن والإنس (2) ، والسؤال: وماذا بعد زوال الشيوعية وروسيا؟
{وخسف القمر وجمع الشمس والقمر} (القيامة:8و9) .
219)"كان من بين ما تنبأ به النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كعلامة على زمن قدوم المسيح الموعود هو اجتماع خسوف الشمس والقمر معا في شهر رمضان، وقد حدثت هذه النبوءة في عام 1896م."
يلح صاحب الترجمة إلحاحا ممجوجا في محاولة التدليل بالتحريف على قدوم"المسيح الموعود"وهو في نظره"ميرزا غلام أحمد"مؤسس طائفته، مع أن الآية من أوصاف يوم القيامة دليلًا على انفراط النظام الكوني (3) ، ويبدو هذا الفهم السقيم ساريا عند معالجة كل الآيات التي تتعلق بمشاهد يوم القيامة، كما يتضح فيما يلي من تذييلات:
{فإذا النجوم طمست} (المرسلات:8) .
221)"المراد بالنجوم هنا العلماء."
الآية في معرض الحديث عن بعض صور يوم القيامة، والنجوم هنا على معناها الحقيقي.
{وإذا السماء فرجت} (المرسلات:9) .
(1) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 414، الظلال، المجلد السادس، ص 3452، المنتخب، ص 792.
(2) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 416، الظلال، المجلد السادس، ص 3454، المنتخب، ص 793.
(3) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 572، الظلال، المجلد السادس، ص 3769، المنتخب، ص 869.