الصفحة 23 من 32

يشير إلى قول الرسول (صلى الله عليه وسلم) :"أنا دعوة أبى إبراهيم"، غير أن كتب التفاسير لا تذهب إلى ما ذهب إليه صاحب ترجمة الأحمدية (1) .

ثانيا: الانحراف في المسائل العقدية

جاء في مقدمة (2) ترجمة طائفة الأحمدية للقرآن الكريم إلى الألمانية تحت عنوان"أحمد المهدي المنتظر"ما يلي:"سيظل القرآن الكريم يقود الكون كله إلى يوم القيامة، غير أن الإنسان تغلب عليه صفة النسيان، ومن السهل وقوعه في الخطيئة، كما أنه ميال إلى العناد، وحتى يظل القرآن مهيمنا، كان لا بد من تذكير الغافل، وتطويع المعاند، وإعادة الضال إلى الطريق المستقيم، ويعلمنا القرآن نفسه بأنه سيظهر بعد الأنبياء رجال يشبهون القمر، فهو يستمد نوره من الشمس، ثم يقوم بإرساله ثانية إلى الأرض، وأولئك يقتبسون نورهم من النبي الكريم ليضيئوا به هذا العالم، وهؤلاء الرجال قد يكونون مصلحين فحسب، ومهمتهم إصلاح الضرر في البناء العقدي، فإن سيطر الفساد والضر، فيظهر أنبياء يتطلعون إلى تعاليم الأنبياء الحقة، وهناك في مواضع مختلفة في القرآن الكريم إشارة ونبوءة بظهور نبي ستكون له مكانة روحية مماثلة لمكانة النبي الكريم، ويعد ظهوره مماثلا لظهوره كذلك، وتطلق الروايات على نظير النبي الكريم لفظ"المسيح"، كما يسميه القرآن الكريم"مَثَلا"، (قارن الآية 59 من سورة الزخرف) ، وقد يعرف هذا النبي كذلك بـ"المهدي"؟"

(1) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 634، الظلال، المجلد السادس، ص 5909، المنتخب، ص 908.

(2) قارن الترجمة المذكورة، ص 150 و 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت