صحيح أن"المسيح"و"المهدي" (لفظتان) قد تدلان على قدرات مختلفة، غير أنه من الجائز أن يجتمعا في شخص واحد، وتتحدث الأناجيل عن الظهور الثاني للنبي الكريم، عندما بشرت تلك الأناجيل بعودة عيسى (عليه السلام) ، وقد أُرْسِلَ في عصرنا نحن"مَثَلُ"هذا النبي الكريم، وبذلك تتحقق العلامات الواردة في الكتب المقدسة السابقة وفي القرآن الكريم، وظهوره برهان عظيم على صدق القرآن، وقد أعلن هذا الرجل أن الله قد بعثه (كلفه) بأن يعيد بسط هيمنة الإسلام وأن يخرج تعاليم الإسلام إلى النور ثانية، والذي قال بذلك هو حضرة ميرزا غلام أحمد (1835 ـ 1908م) مؤسس طائفة الأحمدية الإسلامية، وقد بَلَّغ أنه قد كُلِّفَ عن طريق الوحي بأن يخدم الإسلام، وأن يتبع النبي الكريم، وأن يعمل على رفع اسم الله عاليا في الدنيا؛ وقد أُوحِيَ إليه كذلك أن الله قد منحه (شَرَّفه وأَنْعَم عليه) بالنبوة؛ على أن يكون خليفة كاملا للنبي الكريم وأن يَتَّبِع القرآن، وأن ما أُوحِي إليه (إلى ميرزا غلام أحمد) تالٍ للقرآن (وليس مقدما عليه) ، وليس فيما أُوحي إليه شريعة جديدة …""
وتظل المقدمة تذكر ما بَشَّر به"ميرزا غلام أحمد"من وحي، وما لاقاه من عناد ومعارضة، ثم تذكر المقدمة كذلك خلفاءه من بعده، يحاول صاحب الترجمة بعد ذلك عن طريق التذييل على بعض المواضع بتقديم ما يدل على تأييد دعاوى طائفته، مِنَ الأمثلة التي أوردناها آنفا ما يمكن إعادته هنا، سنذكر فيما يلي بعض الشواهد التي تدل دلالة واضحة على الأخطاء العقدية في ترجمة تلك الطائفة للقرآن الكريم:
{إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} (النساء:171) .