، فلم يجد من بينها إلا واحدة استخدمت زمن الماضي في ترجمة هذه الآية؛ فكأنما أراد صاحب الترجمة أن يتيح لمرشده أن يكون هو"المسيح".
{أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} (هود:17) .
98)"المقصود هو النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وتتضمن الآية نبوءة بمقدم نبي بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) ليؤكد صدقه، ولهذا أُطلق وصف"شاهد"على هذا النبي القادم."
هذا كلام لم يقل به أحد من المسلمين الصادقين ولا من العلماء الثقات، ولم تشر إليه كتب التفاسير من قريب أو بعيد، بل هي تذكر أن المقصود بهذا هو رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلم) وبالتبعية له كل من يؤمن بما جاء به، وأن هذا القرآن شاهد من رب محمد (صلى الله عليه وسلم) على نبوته ورسالته (1) .
{ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} (الأحزاب:40) .
162)"لا يمكن أن يأتي نبي بعد محمد (صلى الله عليه وسلم) لا يُصَدِّقُ بخاتم النبي وتعاليمه."
حتى الآية التي هي نص واضح في أنه لا نبي بعد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) (2) لم تسلم من التحريف والفهم السقيم والتأويل الغريب، ويُفْهم من كلامه أن النفي منصب على نبي يأتي لا يُصَدِّق برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن ليس ممنوعا أن يأتي نبي يصدق رسول الله محمدًا صلى الله عليه وسلم.
{ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذى تختلفون فيه} (الزخرف:63) .
(1) قارن: الصابوني، المجلد الثاني، ص 212، الظلال، المجلد الرابع، ص 1864، المنتخب، ص 310.
(2) قارن: الصابوني، المجلد الثالث، ص 98، الظلال، المجلد الخامس، ص 2870، المنتخب، ص 629.