كما ورد النهي عن صيام يوم الشك وذلك من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: (( من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ) ) [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله في بيان مقصود الشرع من ذلك: (( إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون صومًا كان يصومه أحدكم فليصمه ، ونهى عن صوم يوم الشك ، إما مع كون طلوع الهلال مرجوحًا، وهو حال الصحو ، وإما سواء كان راجحًا، أو مرجوحًا، أو مساويًا، على ما فيه من الخلاف المشهور ، وما ذاك إلا لئلا يتخذ ذريعة إلى أن يلحق بالفرض ما ليس منه ، وكذلك حرم صوم اليوم الذي يلي آخر الصوم، وهو يوم العيد ، وعلل بأنه يوم فطركم من صومكم تمييزًا لوقت العبادة من غيره ، لئلا يفضي الصوم المتواصل إلى التساوي ، وراعى هذا المقصود في استحباب تعجيل الفطور وتأخير السحور، واستحباب الأكل يوم الفطر قبل الصلاة ، وكذلك ندب إلى تمييز فرض الصلاة عن نفلها، وعن غيرها، فكره للإمام أن يتطوع في مكانه وأن يستديم استقبال القبلة ، وندب المأموم إلى هذا التمييز ، ومن جملة فوائد ذلك سد الباب الذي قد يفضي إلى الزيادة في الفرائض ) ) [2]
(1) أخرجه الترمذي 371 ، والنسائي 4153 ،و الدارمي 25 .
(2) الفتاوى الكبرى 3/262.