فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 61

الاعتبار الثاني: أن يكون ما قبلها معتلًا فينظر إن كان حرف العلة زائدًا للمد فلا صورة لها نحو نبيء، ووضوء، وسماء، والسوء، والمسيء، وقرّاء، وشاء، ويشاء، والماء، وجاء,, إلا إن كان منونًا منصوبًا فيكتبه البصريون بألفين، والكوفيون وبعض البصريين بواحدة, وهذا إذا كان حرف العلة ألفًا نحو: سماء,, الألف الواحدة حرف العلة والأخرى البدل من التنوين، فإن اتصل ما قبله ألف بضمير مخاطب أو غائب فتصور الهمزة واوًا رفعًا نحو هذا سماؤك، وياءً جرًا نحو نظرت إلى سمائك، وألفًا واحدًا هي ألف المد نصبًا نحو رأيت سماءك,, أما إذا كان حرف العلة ياءً واوًا نحو رأيت وضوءًا فيكتب بألف واحدة,, وإن كان حرف العلة غير زائد للمد فلا صورة للهمزة في الخط [1] .

قال أبو عبد الرحمن: قول القلقشندي: فتحذف الهمزة تسامح منه في التعبير بناأً على مذهبه ومذهب غيره، لأن المحذوف ما يسمونه صورة الهمزة من ألف، أو واو، أو ياإٍ ,,أما الهمزة فقد أثبتها في أمثلته.

وقوله: تلقى حركتها على ما قبلها بيَّنه أبو محمد عبد الله بن علي الصيمري من أعيان القرن الرابع الهجري ، فقال عن الهمزة: فإن كان الساكن الذي قبل الهمزة المتحركة حرفًا صحيحًا: فإن تخفيف الهمزة أن تُلقى حركتها على الساكن الذي قبلها وتحذفها كقولك في الدفء والخبء: هذا الدَّفُ، ورأيت الخَبَ، ومررت بالخَبِ [2]

قال أبو عبد الرحمن: المراد حقيقة الرسم والهمزة محققة، وليس الغرض بيان جواز التسهيل ونقل الحركة، فذلك موضوع آخر له رسمه الخاص.

ومثال حرف العلة غير الزائد للمد رأيت ضوأً,, فهو عندهم يرسم هكذا: ضوءًا,, وكل أمثلة القلقشندي سبقت مناقشتها,, وأما اتصال الهمزة بالضمير فله حديث مستقل.

كلمة ختامية:

(1) 43) صبح الأعشى 3/208, 209 تحقيق محمد حسين شمس الدين ط دار الكتب العلمية ببيروت طبعتهم الأولى عام 1407هـ.

(2) 44) التبصرة والتذكرة 2/734.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت