ومثل «هؤلاء» اسم الإشارة للجماعة «أولئك» ، فهل في حروف العربية ألف مهموزة مضمومة هكذا «أو» ، وهل في حروف العربية لام ممدودة هكذا «ل» ، وهل في حروف العربية ألف مهموزة مكسورة هكذا «ئ» ؟؟!!.. إنني أدعو إلى مطابقة الرسم لصور حروف اللغة، ليتحقَّق الرسم وفق النطق، لأن اللغة للبيان لا للإيهام والإلباس.. وبيانُ اللغة يحصل بالنظر قراءة، وبالسمع نطقًا، فلابد من موافقة بيان القراءة لبيان النطق.. وأدعو إلى فصل التحكم النحوي الاصطلاحيِّ في هُوِية حروف العربية وَفْق صورها، لأن الاصطلاح فنٌّ يحقق مراد صاحبه بدون أن يعتدي على كيان حقل علمي آخر.. وأدعو إلى الكتابة وَفْق ما انتهى إليه الخط العربي في تطوره ومكمِّلاته تشكيلًا وإعجامًا. إلخ.. أما الخطوط البدائية الناقصة فنفكُّ بها رموزَ ما كُتب بها في حينها ولا نستأنف الكتابة بها، وأما رسم المصحف الإمام فَشرْطٌ في كتابة المصحف، وقد أسلفت الحكمة الربانية في ذلك.. وأما عن التفسر تجزئة بعد رسم الآيات جملة وفق رسم المصحف الإمام فيجب وجوبًا (ولا أقول: يجوز، أو يستحب) رسمها وَفْق حروف الخط العربي بعد تطوره، لِيُحْسِن المثقف غير المتخصص والعاميُّ قراءة كلام الله.. وقد ذكرتُ في تباريحي كثيرًا من الآيات التي كنتُ أتلوها خطأ بسبب الرسم، ولازمني هذا الخطأُ في الكبر حتى نبهني من هو أكبر سنًا وأكثر علمًا، أو من هو أصغر سنًا وأقل علمًا بعد أنه أُعطي كلامُ الله حقه في بلادنا من التعليم فيما يتعلق برسمه وتجويده وقراءته، فأصبح عندنا مُقْرِئون بمعنى الكلمة.
وأما دعاء الأستاذ للقائمين على جريدة «الجزيرة» و «المجلة العربية» وغيرهم بالعون: