فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 50

من أجل ذلك يعني من أجل أن الأخ يقتل أخاه إذا قدر عليه كما قال تبارك وتعالى: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذا قربا قربانًا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين} (المائدة:27) .

الأمر هذا ليس من فعلي، كون أن الله عز وجل يتقبل مني ولا يتقبل منك هذا من فعل الله عز وجل لم تحاسبني على فعل الله عز وجل {قال إنما يتقبل الله من المتقين} ، يعني اتقيت الله عز وجل، فتقبل قرباني، وأنت لم تتق الله تبارك وتعالى فلم يتقبل قربانك، فلم القتل حسدًا وبغيًا وظلمًا لذلك.

قال الله عز وجل: {فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} (المائدة:30) .

أصبح من الخاسرين لأنه قتل نفسًا عدوانًا وظلمًا، ثم قال الله تبارك وتعالى بعد ذلك: {من أجل ذلك .. } .

يعني من أجل هذا الأمر، وهو أن الأخ والشقيق ممكن أن يقتل أخاه إذا قدر عليه {كتبنا على بني إسرائيل} أي في التشريع: {أنه من قتل نفسًا بغير نفس} .

يعني قتل نفسًا بغير نفس بغير قصاص {أو فساد في الأرض} .

أي قتل فسادًا في الأرض، فالمفسد في الأرض يقتل، وقتله حق.

المفسد بقطع طريق أو بعدوان على إمام حق، فلا شك أن هذا مفسد في الأرض، وهو الحد الذي يسميه الفقهاء بحد الحرابة، هذا إفساد في الأرض {أنه من قتل نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا} .

فالشاهد الظلم من شيم النفوس، ولذلك جاء الإسلام بالرادع.

الرادع الأول: التقوى:

أن الإنسان يتقي ربه تبارك وتعالى، ويعلم أنه مطلع عليه وأنه لن يمر إذا مررت في الدنيا لا تمر في الآخرة قد تمر في الدنيا بغصبك بنهبك بقتلك ممكن أن تمر وتبقى معززًا مكرمًا في سربك إلى أن تموت لكن لا تمر ستحاسب على هذا وستؤديه رغمًا عنك، لابد أن تؤديه فلذلك كان أول وازع هو الخوف من الله تبارك وتعالى تقوى الله عز وجل والمعرفة، إن كل إنسان مسؤول بين يدي الله هذا أعظم وازع وهو الذي يمنع الإنسان من الظلم.

الوازع الثاني: السلطان: الذي وضعه الله تبارك وتعالى أو أنزله الله عز وجل هو السلطان والسيف فالسلطان وازع، ولذلك ينصب الإمام في المسلمين ليردع الظالم، ولذلك كانت أول خطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت