فهرس الكتاب
(مسألة: ي) : قولهم: يشترط الستر من أعلاه وجوانبه لا من أسفله الضمير فيها عائد إما على الساتر أو المصلي ، والمراد بأعلاه على كلا المعنيين في حق الرجل السرة ومحاذيها ، وبأسفله الركبتان ومحاذيهما ، وبجوانبه ما بين ذلك ، وفي حق المرأة بأعلاه ما فوق رأسها ومنكبيها وسائر جوانب وجهها ، وبأسفله ما تحت قدميها ، وبجوانبه ما بين ذلك ، وحينئذ لو رؤي صدر المرأة من تحت الخمار لتجافيه عن القميص عند نحو الركوع ، أو اتسع الكمّ بحيث ترى منه العورة بطلت صلاتها ، فمن توهم أن ذلك من الأسفل فقد أخطأ ، لأن المراد بالأسفل أسفل الثوب الذي عم العورة ، أما ما ستر جانبها الأعلى فأسفله من جانب العورة بلا شك كما قررناه اهـ. قلت: قال في حاشية الكردي وفي الإمداد: ويتردد النظر في رؤية ذراع المرأة من كمها مع إرسال يدها ، استقرب في الإيعاب عدم الضرر ، بخلاف ما لو ارتفعت اليد ، ويوافقه في ما في فتاوى (م ر) وخالفه في التحفة قال: لأن هذا رؤية من الجوانب وهي تضر مطلقًا اهـ. وفي الجمل وقولهم: ولا يجب الستر من أسفل أي ولو لامرأة فلو رؤيت من ذيله في نحو قيام أو سجود لا لتقلص ثوبه بل لجمع ذيله على عقبيه لم يضر ، كما قاله ب ر و ع ش اهـ.
فائدة: قال في القلائد: لنا وجه أن عورة الرجل في غير الصلاة القبل والدبر فقط وهو رواية عن مالك وأحمد اهـ ، ولو انكشف بعض وركه فستره بالأرض في جلوسه كفى كالستر بيده اهـ فتاوى ابن حجر ، ولو لم يجد إلا ثوب حرير استتر به ولو خارج الصلاة حيث تعذر نحو الطين والحشيش والورق ، أو لم يلق به ذلك بخلافه مع عدم الحرير فيجب الستر بها وإن لم تلق به اهـ جمل.
المعفوّات
فائدة: يعفى عن محل استجماره ، فلو حمل مستجمرًا بطلت كما لو حمل حامله ، وكالمستجمر كل ذي نجس معفوَ عنه ، أو ما فيه ميتة معفوّ عنها ، أو طين شارع اهـ جمل.