فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 649

(مسألة: ب ك) : يعفى عن جلد نحو القمل الذي في تضاعيف الخياطة مما يشق إخراجه ولا يظهر إلا بالفتق ، وإن علم به ، زاد ب: فإن لم يشقّ فلا ، خِلافًا للزركشي وابن العماد ، وعلى كل تقدير فالاحتياط لا يخفى ، وإذا قلنا بعدم العفو لزمه إعادة كل صلاة تيقنها بعده.

فائدة: يعفى عن دم نحو البراغيث وإن تفاحش ، ولا في البدن وهو رطب لكن بنحو عرق وماء طهارة وحلق ، أو بما تساقط حال الشرب والأكل ، أو بنحو بصاق في ثوبه لمشقة الاحتراز في الكل ، بخلاف نحو ماء تبرد ، وهذا بالنسبة للصلاة ولملبوس يحتاج إليه ولو للتجمل. واعلم أن النجاسة أربعة أقسام: قسم لا يعفى عنه مطلقًا وهو معروف ، وقسم عكسه وهو ما لا يدركه الطرف ، وقسم يعفى عنه في الثوب دون الماء وهو قليل الدم لسهولة صون الماء عنه ، ومنه أثر الاستنجاء فيعفى عنه في البدن ، والثوب المحاذي لمحله خلافًا لابن حجر ، وقسم عفي عنه في الماء دون الثوب وهو الميتة التي لا دم لها سائل حتى لو حملها في الصلاة بطلت ، ومنه منفذ الطير اهـ ش ق.

(مسألة) : حاصل كلامهم في رطوبة فرج المرأة التي هي ماء أبيض متردد بين المذي والغرق ، أنها إن خرجت من وراء ما يجب غسله في الجنابة يقينًا إلى حد الظاهر ، وإن لم تبرز إلى خارج نقضت الوضوء ، أو من حد الظاهر وهو ما وجب غسله في الجنابة ، أعني الذي يظهر عند قعودها لقضاء حاجتها لم تنقض ، وكذا لو شكت فيها من أيهما هي على الأوجه ، وأما حكمها نجاسة وطهارة فما كان من حد الظاهر فطاهر قطعًا ، وما وراءه مما يصله ذكر المجامع فطاهر على الأصح ، وما وراء ذلك فنجس قطعًا ، هذا ما اعتمده في التحفة وغيرها ، واعتمد في الفتاوى و (م ر) أن الخارجة من الباطن نجسة مطلقًا ، لكن يعفى عما على ذكر المجامع. وقال (ع ش: ) ويعفى عن دم الاستحاضة ، فلا ينجس به ذكر المجامع أيضًا وإن طال خلاف العادة فيهما ، كما لو أدخلت أصبعها لحاجة فعلق به دم اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت