فهرس الكتاب
فائدة: أفتى الشيخ عبد الله باسودان بالعفو عن مدخل الجوابي ومخرجها ، وتقذر الرجل بها ، والمشي بذلك في المسجد ، وإن كان لا يعفى عن طين الشارع في المسجد لإمكان تجفيف الرجل ، بخلاف هذا لزيادة المشقة هنا.
مسألة: ك): يعفى عن طين الشارع ومائه ، يعني محل المرور ولو في البيت إذا مشى فيه ، وبه أو برجله رطوبة وإن تنجس بمغلظ ، قال ق ل: وسواء أصابه ما ذكر من الشارع أو من شخص أصابه ، أو من محل انتقل إليه ولو كلبًا انتفض ، ولو مشى بذلك في مكان آخر طاهر لم ينجس بتلويثه بما في رجله ونعله على المعتمد ، وأفتى (م ر) فيما لو تلوثت رجله بطين الشارع المعفوّ عنه وأراد غسلها عن الحدث بالعفو عن إصابة ماء الوضوء لهذا الطين حتى لا يحتاج إلى تسبيع رجله عند غسلها لو فرض أن الطين متنجس بمغلظ ، وفيما لو غسل ثوبًا فيه دم براغيث لأجل تنظيفه وبقي به الدم بالعفو عنه إيضًا ، قال: ويعفى عن كل ما يشق الاحتراز عنه ذكره أم لا. وأفتى ابن حجر بأنه لو وقع ونيم الذباب على الورق وجرى عليه القلم عفي عنه.
(مسألة: ب ي) : يعفى عن نحو ذرق الطيور في محل الصلاة والمشي إليها من المسجد وأماكن الصلاة بشرط كثرته ، وأن لا تكون رطوبة في أحد الجانبين أجنبية وهي التي لا يحتاج إليها ، بخلاف ماء الطهارة والشرب والعرق وغسل التبرد ، وأن لا يتعمد ملامستها من غير حاجة ، فلا يكلف المشي والصلاة على المكان الطاهر.
(مسألة: ب) : الحياض التي يجتمع فيها الماء والبول ونحوه من النجاسات المغيرة وتلغ فيها الكلاب ، فإن كانت مما تعم بها البلوى كأن تكون بطريق المارة ، عفي عن مائها وترابها مع الرطوبة بالنسبة لنحو القدم والثوب مما يتعسر الاحتراز عنه غالبًا ، بأنه لا ينسب صاحبها إلى سقطة أو قلة تحفظ ، وإن كثر وانتشر بنحو عرق ، ومع ذلك يحرم تلويث المسجد به ، وأفتى بعضهم بالعفو عن ولوغ الكلب الحياض وخالفه ابن حجر.