فهرس الكتاب
مسألة): من شروط القدوة اجتماع الإمام والمأموم في مكان ، ثم إن جمعهما مسجد ، ومنه جداره ورحبته بفتح الحاء وهي ما حجر لأجله ، وإن فصل بينهما طريق ما لم يعلم حدوثها بعده ، ومنارته التي بابها فيه أو في رحبته لا حريمه ، وهو ما هيِّىء لإلقاء نحو قمامته ، فالشرط العلم بانتقالات الإمام ، وإمكان المرور من غير ازورار وانعطاف ، بأن يولي ظهره القبلة على ما فهمه الشيخ عبد الله باسودان من عبارة التحفة ، لكن رجح العلامة علي ابن قاضي عدم ضرر الازورار والانعطاف في المسجد مطلقًا وكما يأتي في ي ، ولا يضر غلق الباب وكذا تسميره كما في التحفة ، خلافًا لـ (م ر) ولا ارتفاع موقف أحدهما ، والمساجد المتلاصقة المتنافذة كمسجد ، نعم يضر التسمير هنا اتفاقًا ، وإن كان أحدهما فقط بمسجد أو لم يكونا به فتشترط خمسة شروط: العلم بانتقالات الإمام ، وإمكان الذهاب إليه من غير ازورار وانعطاف ، وقرب المسافة بأن لا يزيد ما بينهما أو بين أحدهما وآخر المسجد على ثلاثمائة ذراع ، ورؤية الإمام أو بعض المقتدين وأن تكون الرؤية من محل المرور فيضر هنا تخلل الشباك والباب المردود ، ويكفي في الرؤية وقوف واحد قبالة الباب النافذ بينهما ، وحينئذ يكون هذا الواقف المذكور كالإمام بالنسبة لمن خلفه ، فيضر التقدم عليه بالإحرام والموقف ، وكذا بالأفعال عند (م ر) كما لو كان امرأة لرجال خلافًا لابن حجر فيهما ، نعم لا يضر زوال الرابطة في الأثناء فيتمونها جماعة إن علموا بانتقالات الإمام ، إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.