فهرس الكتاب
فائدة: يؤخذ من اعتبارهم في السير كونه سيرًا معتادًا أن السير في السفن من المرتفع منها كالسطحة إلى المنخفض لا يمنع قدوة من بأحدهما بالآخر ، لأنه يصل إلى الإمام في ذلك بالسير المعتاد فيه ، إذ العادة في كل شيء بحسبه ، أما السفن الكبار فلأنهم يفعلون فيها سلمًا ، وأما الصغار فالوثبة التي يحتاجها إلى التوصل من المرتفع إلى المنحفض لطيفة لا تمنع كونه سيرًا معتادًا ، وكذا لا تضر حيلولة الفرمان ، إذ المعتبر في الحائل العرف وهو لا يعد حائلًا ، ويؤيد ذلك أنه يفعل لسطوح البيوت تحويط بجدار لو فرض الاستطراق منه لاحتاج ذلك إلى وثبة لطيفة ولم يعدوه مانعًا اهـ باعشن.
فائدة: نوى الصلاة مأمومًا إلا ركعة صح وصار منفردًا في الأخيرة لتعينها للإخراج اهـ (م ر) . فلو عينها كالثانية صار منفردًا فيها ، ولا يعود إلى الجماعة إلا بنية جديدة ، كما قاله في الإيعاب فيما لو نوى الاقتداء به في غير التسبيحات صار منفردًا عند تسبيح أوّل ركوع ، ولا يتابعه بعد ذلك إلا بنية ، والمراد لفظ التسبيحات ولو احتمالًا ، كأن لم يسمعه يسبح حملًا على الإتيان به اهـ بجيرمي. وقال أيضًا: لو انتظر الإمام من غير نية القدوة لا لأجل المتابعة له بل لغيرها كدفع لوم الناس عليه لاتهامه بالرغبة عن الجماعة لم يضر وإن كثر اهـ. وقال أيضًا: قوله سيصير إمامًا يقتضي أن الفرض فيمن يرجو جماعة يحرمون خلفه وإلا بطلت ، وقال الزركشي: وأقره في الإيعاب: تنبغي نية الإمامة وإن لم يكن خلفه أحد إذا وثق بالجماعة ، قال سم: ولا تبطل حينئذ لو لم يأت خلفه أحد.
(مسألة) : إذا لم ينو المأموم الاقتداء بالإمام عمدًا أو سهوًا في غير الجمعة انعقدت صلاته فرادى ، كما لو شك هل نوى أم لا على المعتمد ، ثم إن تابع قصدًا وطال انتظاره عرفًا بطلت ، ولا فرق بين أول الصلاة وآخرها ، فلو نوى القدوة به في الأثناء ولم تسبق منه متابعة مبطلة جاز مع الكراهة.