فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 649

(مسألة) : رأى جماعة يصلون فظن أنهم مقتدون بإمام ولم يدر أيهم هو فصلى معم ، ثم تبين أنهم منفردون وجبت الإعادة ، قاله (م ر) نعم لو قال حال التباس الإمام بغيره نويت القدوة بالإمام منهم صح لأن مقصود الجماعة لا يختلف ، قاله ابن حجر و (م ر) وهذا كما لو رأى اثنين يصليان فظن أحدهما الإمام فاقتدى به ، قاله في الفتح ، أي إن لم يبن المقتدى به مأمومًا.

(مسألة ج) : سلم الإمام فقام مسبوق فاقتدى به آخر ، أو مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض صح في غير الجمعة مع الكراهة المفوّتة لفضيلة الجماعة كما في النهاية ، ووجه الكراهة أن المسبوقين قد حصلوا الجماعة مع الإمام ، فربط صلاة بعضهم ببعض فيه إبطال لتلك الفضيلة فكره ، والفرق بين الاقتداء بالمسبوق المذكور حيث كره ولم يكره خلف المستخلف عن الإمام ، أن صلاة الإمام قد فرغت في الأول ، وأما الثاني فصلاته لم تتم فقام المستخلف مقامه اهـ.

قلت: وهذا معتمد (م ر) كما نقله عن النهاية ، واعتمد ابن حجر صحة الجمعة خلف المسبوق إن درك ركعة وعدم كراهة غيرها خلفه ، وخص عدم صحة الجمعة وكراهة غيرها في اقتداء المسبوقين بعضهم ببعض ، كما نقله العلامة علوي بن أحمد الحداد عن والده ، وع ش ، والخياري ، وبلعفيف ، وعبد الرحمن الأهدل من أن عبارة التحفة ظاهرة في الثاني لا فيهما معًا ، خلافًا لمن وهم فيه ، ونقله أيضًا عبد الله باسودان عن إبراهيم الكردي ومحمد صالح الريس واعتمده فتأمل.

فائدة: تكره مقارنة الإمام في أفعال الصلاة ، وكذا أقوالها على المعتمد ، وتفوت بها فضيلة الجماعة فيما قارن فيه ولو في السرية ، ما لم يعلم من إمامه أنه إن تأخر إلى فراغه لم يدرك الركوع ، قاله ع ش ، وتوقف الرشيدي في فوات الفضيلة بالمقارنة في الأقوال ، ومحل كراهة المقارنة إذا قصدها ، لا إن وقع ذلك اتفاقًا أو جهل الكراهة كما قاله الشوبري اهـ بجيرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت