فهرس الكتاب
مسألة): شك في الفاتحة قبل ركوعه ولو بعد ركوع إمامه أو تيقن تركها ، وجب التخلف لقراءتها ، ويعذر إلى ثلاثة أركان طويلة وهي هنا الركوع والسجودان ، ولا يحسب منها الاعتدال والجلوس بين السجدتين لأنهما ليسا مقصودين لذاتهما بل للفصل ، فإن كمل الإمام ما ذكر وهو في فاتحته نوى مفارقته أو وافقه فيما هو فيه من القيام أو القعود ، وأتى بركعة بعد سلامه ، وإذا وافقه بنى على ما قرأه ، فإن لم يفعل بطلت صلاته بركوع الإمام للثانية ، وإن تيقن أو شك في الفاتحة بعد ركوعهما أتى بركعة بعد سلام إمامه وسجد للسهو في صورة الشك لاحتمال زيادتها ، ككل ما أتى به مع تجويز كونه زائدًا ، ولو اشتغل الموافق بسنة كدعاء الافتتاح فركع إمامه وهو في فاتحته عذر كما مر بخلاف مسبوق اشتغل بسنة فلا يعذر خلافًا للفتح والإمداد ، بل يلزمه أن يقرأ بقدر ما اشتغل به ، ثم إن أدرك الركوع أدرك الركعة وإلا فاتته كما قاله في النهاية والمغني وابن حجر في شرح المختصر تبعًا للشيخ زكريا ، وعن الكثير من العلماء أنه يركع معه وتسقط عنه القراءة ، كمن لم يشتغل بسنة ، ولا يسع العوام إلا هذا بل كلام التحفة كما قاله الكردي ، كالمتردد بين هذا وبين عذره إلى ثلاثة أركان طويلة.
(مسألة) : المواضع التي يعذر فيها المأموم إلى ثلاثة أركان طويلة تسعة ، نظم بعضهم ثمانية منها فقال:
إن شئت ضبطًا للذي شرعًا عذر
حتى له ثلاثة أركان اغتفر
من في قراءة لعجزه بطي
أو شك هل قرا ومن لها نسي
وصف موافقًا لسنة عدل
ومن لسكتة انتظاره حصل
من نام في تشهد أو اختلط
عليه تكبير الإمام ما انضبط
كذا الذي يكمل التشهدا
بعد إمام قام عنه قاصدا
والخلف في أواخر المسائل