فهرس الكتاب
(مسألة: ك) : صرح في التحفة والنهاية بأنه لو أمر الإمام بالمبادرة بالجمعة أو تأخيرها فالقياس وجوب امتثال أمره ، والمراد بالمبادرة أمره بفعلها قبل الزوال كما هو مذهب أحمد ، وبعدمها أمره بإخراج شيء منها عن وقت الظهر كما هو مذهب مالك.
(مسألة: ي) : المراد بالخطة محل معدود من البلد أو القرية بأن لم يجز للمسافر القصر فيه ، ولو تعددت مواضع وتميز كل باسم فلكل حكمه إن مد كل قرية مستقلة عرفًا ، بحيث لو خرج المسافر من أحدهما إلى جهة أخرى عد مسافرًا عرفًا بأن فصل بينهما فاصل ولو بنحو ذراعين إن عده العرف فاصلًا ، كالمقابر وملعب الصبيان ومطرح الرماد والمناخ والنادي ومورد الماء والمزارع ، أو لم يفصل ما ذكر ، لكن لم يتصل دورها الاتصال الغالب في دور البلدان ، ولهذا لو تفرقت الأبنية بحيث لم تعد مجتمعة في العرف لم تصح إقامة الجمعة بها ، ولو فصلت بيوت الكفار بين بيوت المسلمين في بلدة واحدة لم تعد بلدين ، كما لو كانت المقابر وما بعدها بين الدور ، أو كان الفصل يسيرًا ولو بنهر إن عد العرف ما على جانبيه قرية واحدة ، لكونها مع فصلها تسمى بيوتًا مجتمعة اجتماع الدور في غالب القرى ، كنهر دجلة الجاري بين شقي بغداد ، لا كالنيل الفاصل بين الروضة ومصر العتيقة ، ويحمل قولهم إن النهر لا يعد حائلا وإن كبر على عرض لم يفحش كما ذكرنا ، أو على الطول والعمق ولو بعدت أطراف البلد جدًا بحيث لو خرج منها بعد الفجر لم يدركها جاز التعدد مطلقًا.
مسألة: ش): لو كان بعض المأمومين خارج الخطبة اشترط تقدم إحرام أربعين ممن هو داخلها على إحرامهم ، بناء على ما رجحه البغوي من اشتراط تقدم إحرام من تنعقد بهم الجمعة على من لا تنعقد بهم اهـ.
قلت: ورجح ابن حجر في كتبه و (م ر) وأبو مخرمة عدم الاشتراط خلافًا للشيخ زكريا ، قال أبو مخرمة: فلا يسن الخروج من هذا الخلاف لضعفه.