فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 649

(مسألة: ي) : ونحوه ج: متى كملت شروط الجمعة بأن كان كل من الأربعين ذكرًا حرًا مكلفًا مستوطنًا بمحلها لا ينقص شيئًا من أركان الصلاة وشروطها ، ولا يعتقده سنة ، ولا يلزمه القضاء ، ولا يبدل حرفًا بآخر ولا يسقطه ، ولا يزيد فيها ما يغير المعنى ، ولا يلحن بما يغيره وإن لم يقصر في التعلم كما قاله ابن حجر ، خلافًا لـ (م ر) لم تجز إعادتها ظهرًا ، بخلاف ما إذا وقع في صحتها خلاف ولو في غير المذهب ، فتسنّ إن صحت الظهر عند ذلك المخالف ، ككل صلاة وقع فيها خلاف غير شاذ ، ويلزم العالم إذا استفتى في إقامة الجمعة مع نقص العدد أن يقول: مذهب الشافعي لا يجوز ، ثم إن لم يترتب عليه مفسدة ولا تساهل جاز له أن يرشد من أراد العمل بالقول القديم إليه ، ويجوز للإمام إلزام تارك الجمعة كفارة إن رآه مصلحة ويصرفها للفقراء اهـ. وعبارة ك: وإذا فقدت شروط الجمعة عند الشافعي لم يجب فعلها بل يحرم حينئذ لأنه تلبس بعبادة فاسدة ، فلو كان فيهم أمي تم العدد به لم تصح وإن لم يقصر في التعلم كما في التحفة ، خلافًا لشرح الإرشاد و (م ر) بخلاف ما لو كانوا كلهم أميين والإمام قارىء فتصح ، وإذا قلد الشافعي من يقول بصحتها من الأئمة مع فقد بعض شروطها تقليدًا صحيحًا مستجمعًا لشروطه جاز فعلها بل وجب حينئذ ، ثم يستحب إعادتها ظهرًا ولو منفردًا خروجًا من خلاف من منعها ، إذ الحق أن المصيب في الفروع واحد والحق لا يتعدد ، فيحتمل أن الذي قلده في الجمعة غير مصيب ، وهذا كما لو تعددت الجمعة للحاجة ، فإنه لكل من لم يعلم سبق جمعته أن يعيدها ظهرًا ، وكذا إن تعددت لغير حاجة وشك في المعية فتجب إعادتها جمعة ، إذ الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة ، وتسن إعادتها ظهرًا أيضًا احتياطًا بل قال الغزالي بوجوبه هنا ، وقد صرح أئمتنا بندب إعادة كل صلاة وقع خلاف في صحتها ولو منفردًا ، ومن قال إن الجمعة لا تعاد ظهرًا مطلقًا ، لأن الله تعالى لم يوجب ستة فروض في اليوم والليلة فقد أخطأ ، لما صرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت