فهرس الكتاب
(مسألة) : حاصل مسألة الاستخلاف كما أوضحها الشيخ محمد بن صالح الريس في القول الكافي أنه إذا خرج الإمام عن الإمامة بنحو تأخره عن المأمومين ، أو عن الصلاة بنحو حدث ولو عمدًا ، فاستخلف هو أو المأمومون أو بعضهم صالحًا للإمامة ، أو تقدم الصالح بنفسه جاز تارة بل وجب وامتنع أخرى ، ولا يشترط أن يكون الخليفة محاذيًا للإمام ، ولا أن يتقدم على المأمومين ، بل يندب ذلك ، ثم الاستخلاف إن كان في جمعة فشرطه أن يكون الخليفة مقتديًا به قبل خروجه ، وأن لا ينفرد المأمومون بركن قولي أو فعلي ، أو يمضي زمن يسع ركنًا ، ولا تلزمهم نية الاقتداء بالخليفة مطلقًا ، فإن انفرد كلهم بركن ، فإن كان في الركعة الأولى بطلت لوجوب الاستخلاف فيها أو في الثانية فلا ، ولكن لا تجوز لهم حينئذ نية الاقتداء به بل تبطل بذلك إذ هو كتعداد الجمعة ، وإن حصل الانفراد أو نية القدوة من بعضهم ، فإن بقي أربعون صحت الجمعة لهم فقط ، وإلا بطلت جمعة الكل فيعدونها جمعة ، وأما الخليفة فإن أدرك ركوع الأولى مع الإمام واستخلفه في اعتدالها تمت جمعته كالمقتدين ، وإلا فتتم لهم دونه ويحرم تقدمه مع علمه بتفويت جمعته وإن صح ، واختلفوا فيمن أدرك مع الإمام ركوع الثانية وسجوديها ثم استخلف في التشهد فقال ابن حجر: يتم ظهرًا ، وقال الشيخ زكريا و (م ر) والخطيب وغيرهم: يتم جمعة وإن كان الاستخلاف في غير الجمعة ، فإن كان الخليفة مقتديًا واستخلف عن قرب أو غير مقتد واستخلف في الأولى وثالثة الرباعية جاز من غير تجديد نية وإن مضى قدر ركن ، وإن استخلف غير المقتدي في ثانية مطلقًا أو ثالثة مغرب أو رابعة غيرها لم يصح إلا بتجديد نية ، ويجب على المسبوق المستخلف في الجمعة أو غيرها مراعاة نظم صلاة إمامه ، فيقنت ويتشهد في غير موضعه ويشير إليهم بما يفهم فراغ صلاتهم ، ولهم فراقه بلا كراهة وانتظاره ليسلموا معه وهو أفضل ، ويجوز استخلاف من لم يعرف نظم صلاة الإمام في الأصح وحينئذ يراقب المأمومين ،