فهرس الكتاب
فائدة: قال الشوبري: وهو أي الكسوف للشمس أشهر من عكسه ، لأن معنى كسف تغير ، ومعنى خسف ذهب ، وقد بين علماء الهيئة أن الكسوف لا حقيقة له ، بل الحاصل لها مجرد تغير ، لأن ضوءها من جرمها فيقلّ بحيلولة القمر ، بخلاف خسوف القمر فله حقيقة لأن نوره مستعار من نور الشمس ، فإذا حالت الأرض بينهما منعت وصول ضوء الشمس إلى القمر فيصير لا نور له اهـ ح ل. وقال ابن العماد في كشف الأسرار: وأما ما يقوله المنجمون وأهل الهيئة في الكسوفين فباطل ، وسبب كسوفيهما تخويف العباد بحبس ضوئهما فيرجعون إلى الطاعة ، لأن هذه النعمة إذا حبست لم ينبت زرع ولم يجفّ ثمر ولم يحصل له نضج ، وقيل: سببه تجلي الحق سبحانه وتعالى عليهما ، فإنه ما تجلى لشيء إلا خضع ، فقد تجلى للجبل فجعله دكًا ، وقيل: إن الملائكة تجرها ، وفي السماء بحر فإذا وقعت فيه استتر ضوؤها. ومن خواصّ الشمس أنها ترطب بدن الإنسان إذا نام فيها ، وتسخن الماء البارد ، وتبرد البطيخ الحارّ. ومن خواص القمر أنه يصفر لون من نام فيه ، ويثقل رأسه ، ويسوّس العظام ، ويبلي ثياب الكتان ، وقال علي كرم الله وجهه: إن السواد الذي فيه أثر مسح جناح جبريل ، لأن الله خلق نور القمر سبعين جزءًا كالشمس ، ثم أمر جبريل عليه السلام فمسحه بجناحه ، فمحا ستة وستين فحوَّلها للشمس ، فأذهب عنه الضوء وأبقى فيه النور ، وإذا نظرت إلى السواد في القمر وجدته حروفًا أولها جيم ثم ميم ثم ياء ثم لام وألف آخره أي جميلًا ، وقد شاهدت ذلك وقرأته مرارًا اهـ شوبري. قال (م ر) : ولكل شهر قمر بخلاف الشمس فإنها واحدة اهـ بج.