فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 649

فائدة: أقل صلاة الكسوف ركعتان كسنة الظهر ، قال ابن حجر: ومحلها إن نواها كالعادة أو أطلق أي فيقتصر على ذلك على الكيفية التي فيها ركوعان إلا إن قصدها مع النية. وقال (م ر) : يتخير عند الإطلاق بين الكيفيتين ، قال ح ل: هذا في حق غير المأموم ، أما هو إذا أطلق فتحمل نيته على ما نواه إمامه اهـ. فلو اختلفت نيتهما في الكيفيتين لم تصح لعدم تمكنه من المتابعة اهـ كردي وباعشن.

فرع: تسنّ الصلاة فرادى لا بالهيئة السابقة لكسوف بقية الكواكب والآيات السماوية والزلازل والصواعق والريح الشديد اهـ نهاية. قال ع ش: وينوي بها أسبابها ، ولا تجوز لها خطبة ولا جماعة ، ويدخل وقتها بوجودها ، ويخرج بزوالها كالكسوف ، وتصح في وقت الكراهة اهـ ب ر ، اهـ جمل.

الاستسقاء

(مسألة: ك) : يجب امتثال أمر الإمام في كل ما له فيه ولاية كدفع زكاة المال الظاهر ، فإن لم تكن له فيه ولاية وهو من الحقوق الواجبة أو المندوبة جاز الدفع إليه والاستقلال بصرفه في مصارفه ، وإن كان المأمور به مباحًا أو مكروهًا أو حرامًا لم يجب امتثال أمره فيه كما قاله (م ر) وتردد فيه في التحفة ، ثم مال إلى الوجوب في كل ما أمر به الإمام ولو محرمًا لكن ظاهرًا فقط ، وما عداه إن كان فيه مصلحة عامة وجب ظاهرًا وباطنًا وإلا فظاهرًا فقط أيضًا ، والعبرة في المندوب والمباح بعقيدة المأمور ، ومعنى قولهم ظاهرًا أنه لا يأثم بعدم الامتثال ، ومعنى باطنًا أنه يأثم اهـ. قلت: وقال ش ق: والحاصل أنه تجب طاعة الإمام فيما أمر به ظاهرًا وباطنًا مما ليس بحرام أو مكروه ، فالواجب يتأكد ، والمندوب يجب ، وكذا المباح إن كان فيه مصلحة كترك شرب التنباك إذا قلنا بكراهته لأن فيه خسة بذوي الهيئات ، وقد وقع أن السلطان أمر نائبه بأن ينادي بعدم شرب الناس له في الأسواق والقهاوي ، فخالفوه وشربوا فهم العصاة ، ويحرم شربه الآن امتثالًا لأمره ، ولو أمر الإمام بشيء ثم رجع ولو قبل التلبس به لم يسقط الوجوب اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت