فهرس الكتاب
فائدة: قال أبو مخرمة: الظاهر أنه لا يجب سد اللحد ، بل تجوز إهالة التراب من غير سد ، خلافًا للمزجد والرداد اهـ. ووافقهما ابن حجر قال: ومثل فتح اللحد تسقيف الشق ، لكن لو انهدم القبر بعد لم يجب إصلاحه ، إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء اهـ.
فائدة: أفتى أبو زرعة بأن الميت في البحر الذي أريد رميه فيه عند تعذر البر يلقن قبل رميه ، لأنه جرى لنا قول باستحبابه قبل الدفن فعند تعذره أولى اهـ. وأفتى أحمد بجير بأنه يؤخر إلى بعد الإلقاء ، ولا يقال: إن جري السفينة وغيبوبته في البحر مانعان لسماعه ، كما يقال: إن حيلولة التراب والأحجار وكونه عند غير رأس القبر مانعان وإن كان القعود عند رأسه أولى ، لأن المدرك للسماع معنى لطيف لا يمنعه المحسوس الكثيف ، والمقصود امتثال أمر الشارع ومراعاته وجوبًا وندبًا اهـ ، ووافقه أبو حويرث. ويندب تكرير التلقين ثلاثًا ، والأولى للحاضرين الوقوف وللملقن القعود اهـ فتح المعين.
(مسألة: ب) : سؤال منكر ونكير يقع بعد الدفن عند انصراف الناس فورًا ، ففي الصحيح:"إنه ليسمع قرع نعالهم"ولهذا يسن أن يقف جماعة عند قبره بقدر ما تنحر جزور ويفرق لحمها ، يسألون له التثبيت لأنه وقت السؤال اهـ. قلت: قال العمودي في حسن النجوى: وذلك الزمان قدر ساعة وربع أو وثلث فلكية تقريبًا ، وقدر الساعة خمس عشرة درجة ، كل درجة ستون دقيقة ، والدقيقة مقدار قولك: سبحان الله مستعجلًا من غير مهملة ، قاله عبد الله بلحاج ، فمقدار الساعة تسعمائة تسبيحة ، ومقدار ما يمكث على القبر ألف ومائتا تسبيحة على الأحوط اهـ.