فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 649

فائدة: سؤال الملكين عام لكل أحد ، وإن لم يقبر كالحريق والغريق ، وإن سحق وذرّي في الهواء أو أكلته السباع ، إلا الأنبياء وشهداء المعركة والأطفال وما ورد من أن من واظب على قراءة تبارك الملك كلّ ليلة لا يسأل ، ونحوه يحمل على أنه يخفف عنه في السؤال بحيث لا يفتن في الجواب ، ويسألان كل أحد بلغته على الصحيح ، وقيل بالسرياني ، ولذلك قال السيوطي:

ومن عجيب ما ترى العينان

أن سؤال القبر بالسرياني

أفتى بذاك شيخنا البلقيني

ولم أره لغيره بعيني

والسؤال على القول بأنه بالسرياني أربع كلمات وهي: أتره أترح كاره سالحين ، فمعنى الأولى قم يا عبد الله. والثانية فيمن كنت. والثالثة من ربك وما دينك. والرابعة ما تقول في الرجل الذي بعث فيكم وفي الناس أجمعين. وقد ورد أن حفظ هذه الكلمات دليل على حسن الخاتمة كما بخط الميداني اهـ باجوري. وقد جمع بعضهم الذين لا يفتنون في قبورهم فقال:

جمع كرام أتى في النقل أنهم

لا يسألون من الملكين في القبر

الأنبياء ومطعون كذا الشهدا

من البطون كذا الصديق في الخبر

ومن منيته في يوم جمعة أو

في ليلة مات والأطفال في الأثر

ومن تلاوته في كلّ ليلته

لسورة الملك فافقه ذاك واعتبر

التعزية وزيارة القبور

فائدة: نقل الزركشي عن الإمام أحمد أن المعزى يردّ على المعزي بقوله: استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك اهـ. وقد ورد في الأثر عن سيد البشر أنه قال:"من ورخ مؤمنًا فكأنما أحياه ، ومن قرأ تاريخه فكأنما زاره ، ومن زاره فقد استوجب رضوان الله تعالى في حرور الجنة"وحق على المرء أن يكرم زائره. اهـ مشرع. وفي شرح السحيمي على الجوهرة حديث:"ما من عبد يقول ثلاث مرات عند قبر ميت: اللهم بحق سيدنا محمد وآل محمد لا تعذب هذا الميت إلا رفع عنه العذاب إلى يوم ينفخ في الصور"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت