فهرس الكتاب
فائدة: زيارة القبور إما لمجرد تذكر الموت والآخرة فتكون برؤية القبور من غير معرفة أصحابها ، أو لنحو دعاء فتسن لكل مسلم ، أو للتبرك فتسن لأهل الخير ، لأن لهم في برازخهم تصرفات وبركات لا يحصى مددها ، أو لأداء حق كصديق ووالد لخبر:"من زار قبر والديه أو أحدهما يوم الجمعة كان كحجة"وفي رواية"غفر له وكتب له براءة من النار"أو رحمة وتأنيسًا لما روي: آنس ما يكون الميت في قبره إذا زاره من كان أحبه في الدنيا اهـ إيعاب.
فائدة: رجل مرّ بمقبرة فقرأ الفاتحة وأهدى ثوابها لأهلها فهم يقسم أو يصل لكل منهم مثل ثوابها كاملًا ، أجاب ابن حجر بقوله: أفتى جمع بالثاني وهو اللائق بسعة رحمة الله تعالى اهـ.
(مسألة: ب) : الأولى بمن يقرأ الفاتحة لشخص أن يقول: إلى روح فلان ابن فلان كما عليه العمل ، ولعل اختيارهم ذلك لما أن في ذكر العلم من الاشتراك بين الاسم والمسمى ، والمقصود هنا المسمى فقط لبقاء الأرواح وفناء الأجسام ، وإن كان لها بعض مشاركة في النعيم ، وضدّه البرزخ إذ الروح الأصل ، وسر ذلك أن حقيقة المعرفة والتوحيد وسائر الطاعات الباطنة إنما تنشأ عن الروح ، فاستحقت أكمل الثواب وأفضله ، والطاعات الظاهرة كالتبع والقائم بها البدن ، فاستحق أدنى الثواب وليس كالجماد من كل وجه بل له إدراك ، لأن الروح وإن كانت بعيدة عنه في عليين وهي روح المؤمن أو سجين وهي روح الكافر فلها اتصال بالبدن ، كالشمس في السماء الرابعة ولها اتصال وشعاع ونفع عام بالأرض ، فلذا كان له نوع إحساس بالنعيم وضدّه.