فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 649

(مسألة: ش) : إدخال الدوابّ التربة وإيطاؤها القبور مكروه كراهة شديدة أشد من وطء الآدمي بنفسه ، وقد قال غير واحد بحرمة الجلوس على القبر لحديث مسلم ، لكن حمله الجمهور على الجلوس لقضاء الحاجة ، ولا شك أن من رأى دابة تبول على قبر يجب عليه زجرها وإن كانت غير مكلفة فهو المكلف ، وتشتدّ الكراهة في قبر مشهور بالولاية أو العلم ، فكيف بالمشهور بهما كسيدي إسماعيل الحضرمي ، بل يخاف على فاعل ذلك أن يكون من معاديهم المأذون بالحرب في الحديث القدسي ، لأن الميت يتأذى مما يتأذى منه الحي ، وأما جعل العجور يعني علف المواشي والطعام في المقبرة وشغل شيء منها فحرام مطلقًا إذ هي موقوفة للدفن ، فتجب على فاعل ذلك أجرة المحل الذي شغله من أرضها قياسًا على إشغال بقعة من المسجد ، نعم إن كانت ملكًا استأذن مالكها.

(مسألة: ك) : التمسح بالقبور ، قال الإمام أحمد: لا بأس به ، وقال الطبري: يجوز وعليه عمل العلماء والصالحين ، وقال النووي: يكره إلصاق الظهر والبطن بجدار القبر ومسحه باليد وتقبيله ، قال ابن حجر: إلا إن غلبه أدب وحال. وروي أن بلالًا رضي الله عنه لما زار المصطفى جعل يبكي ويمرغ وجهه على القبر الشريف.

كتاب الزكاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت