فهرس الكتاب
في النية ما لا تطلب له نية فاته الكل عند ابن عبد السلام ، واعتبر الباعث عند الغزالي اهـ. قلت: رجع ابن حجر في حاشية الإيضاح وأحال عليه في غيرها أن له ثوابًا بقدر قصده الأخروي وإن قل. واعتمد (م ر) كلام الغزالي ، وهذا في غير قصد نحو الرياء ، أما هو فمسقط للثواب مطلقًا اتفاقًا ، قاله الكردي:
مسألة: ب): اللحية إما خفيفة بأن ترى البشرة من خلالها في مجلس التخاطب ، أو كثيفة بأن لا ترى ، أو بعضها كذا وبعضها كذا ، فلكل حكمه إن تميز ، وإلا وجب غسل الجميع ، وليس بينهما درجة متوسطة ، وتحصل سنة التخليل بغسل الكثيفة بلا كراهة كالرأس ، وورد أن من السنة أخذ غرفة بعد تثليث الوجه يغسل بها لحيته ، ونص عليه العامري في البهجة لكنه لم يشتهر في كتب المذهب ، وكأنهم لم يروه لقوادح خفيت عن المقلدين ، فلم يسع لمثلنا إلا الإفتاء بما عليه أئمة المذهب ، وقد ذكروا أنه تكره الزيادة على الثلاث ، وللعامل سبيل غير الفتوى.
(مسألة: ك) : اعتمد الشيخ زكريا وابن حجر أن ما خرج عن حد الوجه بحيث لو مد خرج بالمد عن جهة نزوله من شعور وجه المرأة ، والخنثى حكمه حكم الداخل في حده ، أي فيجب غسل ظاهره وباطنه ، والبشرة تحته مطلقًا ، واعتمد (م ر) : أن الخارج من شعورهما كالخارج من شعور الرجل إن خف وجب غسل ظاهره وباطنه ، وإن كثف وجب غسل ظاهره فقط.