فهرس الكتاب
(مسألة: ك) : الوسخ الذي على ظاهر البدن والظفر والسرة إن نشأ من البدن كالعرق المتجمد فله حكم البدن فينقض لمسه ، ويكفي إجراء الماء عليه في الطهارة ، وإن نشأ من غير البدن كالغبار وجبت إزالته ، أما الوسخ الذي يجتمع تحت الأظفار ، فإن لم يمنع وصول الماء صح معه الوضوء ، وإن منع فلا في الأصح ، ولنا وجه وجيه بالعفو اختاره الغزالي والجويني والقفال ، بل هو أظهر من حيث القواعد من القول بعدمه عندي ، إذ المشقة تجلب التيسير ، فيجوز تقليده بشرطه ولو بعد الصلاة اهـ. وفي ب نحوه في وسخ الأظفار وزاد: وفصل بعضهم بين أن يكون من وسخ البدن الذي لا يخلو عنه غالب الناس فيصح معه الوضوء للمشقة ، وأن يطرأ من نحو عجين فلا ، وهذا الذي أميل إليه.
(مسألة: ب) : يجب في نحو الشقوق إيصال الماء إلى جميع ما في محل الفرض من الغور الذي لم يستتر ، وإزالة ما أذيب فيها من نحو شمع وسمن مانع من إيصال الماء إلى البشرة ما لم يصل اللحم ، ويجب أيضًا إزالة ما خيط به الشق مما يمنع وصول الماء إلى محل الفرض ما لم يستتر ، نعم إن خاف من إزالته محذور تيمم تيممًا عنه.
فائدة: الذي يظهر من كلامهم أن الشق والثقب حيث كانا في الجلد ولم يصلا إلى اللحم الذي وراء الجلد وجب غسلهما إن لم يخش ضررًا وإلا تيمم ، وحيث وصلا اللحم لم يجب ، وإن لم يستتر ، إلا إن ظهر الضوء من الجهة الأخرى فيجب غسل جميعه حينئذ ، اهـ كردي.
(مسألة) : محدث حدثًا أصغر غمس أعضاءه الأربعة فقط في الماء ونوى ارتفع حدثه وإن لم يمكث ، كما لو غطس بعد أن طلى ما عداها بشمع ، نقله الكردي عن فتاوى ابن حجر ، وأفتى به عبد الله بن سراج ، وخالفهما أبو حويرث فقال: لا يرتفع بغمس الأعضاء المذكورة بل لا بد من الغطس ، وفرق بين المسألتين.
سنن الوضوء