فهرس الكتاب
(مسألة: ك) : تنقسم المحاريب إلى ما ثبت أنه صلى فيه ، إما بطريق التواتر كمحراب مسجده عليه الصلاة والسلام ، فله حكم رؤية الكعبة في جميع ما ذكروه من عدم جواز الاجتهاد مطلقًا ، والأخذ بالإخبار عن علم إذا خالفه ، وكذا بطريق الآحاد ، لكن ليس له حكم القطع من كل الوجوه ، ويمتنع الاجتهاد فيه يمنة ويسرة أيضًا ، وألحق بمحرابه محاذيه ، وإلى ما لم يثبت أنه صلى فيه ، فإن كان بمحل نشأ به قرون من المسلمين ، أو كثر به المارّون منهم ، بحيث لا يقرون على الخطأ وسلم من الطعن ، لم يجز الاجتهاد جهة وجاز يمنة ويسرة ولم يجب على المعتمد ، فإن انتفى شرط من ذلك وجب الاجتهاد مطلقًا ، والمراد باليمنة وضدها أن لا يخرج عن الجهة التي فيها الكعبة كما مرّ ، ويجوز الاعتماد على بيت الإبرة يعني الديرة في دخول الوقت والقبلة لإفادتها الظن كالاجتهاد.
فائدة: ضبط أبو حامد السفر القصير بميل والقاضي بالخروج لمحل لا يسمع منه النداء وبينهما تقارب ، والأوّل أضبط ، والثاني أحوط لزيادته على الأول والمعتمد اهـ إمداد.
أركان الصلاة
(مسألة: ي) : لا يلزم الناوي لركعتين من نحو التراويح والوتر استحضار من التبعيضية عند ابن حجر و ع ش ، ورجح في شرح المنهج والنهاية وغيرهما لزومها.
فائدة: قال في المنتخب: لو قال بعد أصلي الظهر طاعة لله كفاه عن نية الفرضية إن أراد امتثال أمره الواجب عليه اهـ.
(مسألة) : السنن التي تندرج مع غيرها عشر: التحية ، وركعتا الطواف ، والإحرام ، والوضوء ، وصلاة الغفلة ، والاستخارة ، والحاجة ، والزوال والقدوم من السفر ، والخروج له ، ذكره في النهاية ، فلو جمعها كلها أو بعضها ولو مع الفرض بنية واحدة جاز وأثيب على الكل ، ويسنّ لمن وجد الإمام في الفرض أن يحرم به معه ، وينوي معه التحية ، ولا يشتغل بها عن الفرض بل يكره ذلك.