فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 8

في المدرسة.. وفي إحدى حصص التربية الإسلامية.. كانت المعلمة تتحدث عن تفسير قوله - تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } [النور: 13] .

.. وشَرَعت في شرحها تقول: إنَّ على المرأة أن لا تمدَّ بصرها إلى ما يرغبها في الفاحشة ويرغِّبها في الرجال من النظر إليهم أو إلى صورهم؛ إذ هو السر في إتباع ذلك بقوله { وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } فحفظ البصر طريق لحفظ الفرج..

.. وشَرَدْتُ عن شرحها وأنا أتذكَّر ما أراه كل يوم على الشاشة.. حينما يخرج الممثل.. وقد استكمل زينته، وأظهر مفاتنه، وهو يتغزل بتلك الممثلة.. أو يبادلها كلمات الحب والغرام.. ويدغدغ مشاعرها بمعسول الألفاظ، وهي ليست حرمًا له.

أو حينما أشبع لا من رؤية الرجال فقط وإنما من عوراتهم إلى ما دون السوأة في كثير من المشاهد الرياضية..

.. فتضطرم النار حينئذ وتتأجج.. شأن أكثر الفتيات أمام تلك الصور.. كل تلك المشاهد أراها وأنت إلى جانبي.. أو وأنت تعلم أني أراها، فتضطرب لدي المبادئ، وتختلط الصور.

أبي - حفظك الله:

لست أنسى يوم أن كنتُ وأهلي معك في السَّيارة.. لزيارة أحد الأقارب.. فاضطرتنا الإشارة للوقوف.. وحين رأيت إلى جانبنا سيارة مليئة بالرجال أسرعت بالالتفات إلي وقلت: غطي وجهك جيدًا.. فاستجبتُ سريعًا، وغطيتُ وجهي.. ولكن..

ولكن وفي مساء ذلك اليوم نفسه كنَّا - كعادتنا - أمام المسلسل على الشاشة ظهر فيه عددٌ من الممثلات لم يغطين وجوههن!!.. ولم يتركن الحجاب فقط.. بل وأظهرت مفاتنهن، وأبدين زينتهن..

وكنت - من غير شعورٍ أو بشعور مطموس بهوى - معجبًا بعرضهن.. وحسن أدائهنَّ.. وتحفظ أسماء عدد منهن.

.. فغبت عن الموقف.. وحَلَّقتُ مع خاطري في حوار بعيد طويل.. لو فعلتُ مثل هذه المرأة هل سيعجب بي أبي؟!

لكنه اليوم أمرني أن أغطي وجهي جيدًا!!

هل ترك الحجاب حلال للمثلات؟!.. فلأكون ممثلة إذن حتى يحل لي كشف وجهي!!.. ولكن..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت