فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 8

هل سيرضى أبي أن أكون ممثلة؟.. ولماذا؟

ولما يُعجب بهن أبي وهن لم يغطين وجوههنَّ؟!..

ولماذا لا يأمرهن آباؤهنَّ بتغطية وجوههنَّ؟.. وإذ لم يكن لهن آباء فلماذا لا يأمرهن أبي كما يأمرني؟ وإذا كان لا يستطيع فلماذا لا ينهاني عن رؤيتهن بهذا الشكل؟.. وهل ضروري أن ننظر إليهن؟!.. وهل ضروري أن ندخل في منزلنا ما يعرض صورهن؟..

وإذا لم يحل للرجال أن ينظروا إلى وجهي فيأمرني أبي بتغطيته جيدًا فلماذا ينظر هو إلى وجوه تلك النساء؟.. بل وأكثر من الوجوه!!.. وينحشر فؤادي بفيض من التساؤلات الهادرة.. الحائرة.. أفرزه لك؛ علهُ أن يكون منفِّسًا عن بعض الضنك الذي أتخبط فيه.. غير أني أحمد الله دائمًا أن صرتُ عارفةً لحكم الحجاب الشرعيِّ.. مقتنعة بأهميته وجدواه.. عالمة بخطر تركه.

.. لكن الذي لا يعجبني ويؤثر علي الرضا بدخول مثل تلك السافرات إلى منزلنا دون أن يلتزمن الحجاب.. والذي طالما عوَّدتني الالتزام به وما حالي وحالك أمام تلك المشاهد بخارج عن بيت الشعر الذي يقول:

ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له ... إياك أن تبتل بالماء!

هذان الموقفان.. [غيضٌ من فيض] .. من مواقف التناقض.. والمصادمة للسنن الشرعيَّة.. والتربية المباشرة وغير المباشرة لكل ما ينافي الخلق والدين.. ينفثها هذا الجهاز والذي سمحت أنت له بالدخول إلى المحضن الذي نتربى فيه..

أبي - وفقك الله-:

ومما يجب مفاتحتك فيه أيضا الاعتراف لك بما تمتلكه من قلب كبير وثقة ممتدة.. تشبع الرغائب.. وتلبي المطالب.. ولكن.. وبعد ذلك كله تبين لي أن الثقة لا تعني أبدًا فتح الأبواب والدروب دون رقابة أو اهتمام.. ولا تعني أبدًا ترك عود الثقاب مشتعلًا قرب إناءً ممتلئ بالوقود.. ولا تعني الثقة أبدًا إثراء المنزل بما نشتهيه ونرغبه ونطلبه من ملذات المادة الفانية على حساب الجوهر الذي خلقنا من أجله..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت