فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 39

والأمر السادس الذي ينمي الحياء: هو أن نتدبر كلام الله -عز وجل- الذي تجلى الله -عز وجل- فيه لعبادة بصفاته، فتارة يتجلى بجلباب الهيبة والعظمة والجلال، وتارة يتجلى بصفة السمع والبصر والعلم فتنبعث في العبد قوة الحياء، فيستحي من ربه أن يراه على ما يكره، أو يسمع منه ما يكره، أو يخفي في سريرته ما يمقته عليه، فتبقى حركاته وأقواله ونظراته وخواطره موزونة بميزان الشرع غير مرسلة تحت حكم الهوى.

الأمر السابع: وهو التربية على الحياء: فالصغير يقال له منذ الصغر: هذا عيب، هذا لا يليق، ينبغي أن تكف، أيتها البنت استتري، غطِّ ساقك، غطي ركبتك، فضلًا عما هو فوق ذلك، فتجد هذا الصغير سواء كان ذكرًا أو أنثى إذا انكشف ساقه أو انكشفت ركبته بادر إلى سترها، وتغير وجهه، ولربما صدرت منه بعض الحركات التي تنبئ عن امتعاضه لانكشاف هذا العضو الذي قد تعود أنه من الخطأ ومن العيب أن ينكشف أمام أنظار الآخرين، فهذه أمور تنمي، فالبنت الصغيرة حينما نربيها على لبس القصير، وحينما نربيها على الشاشة الفضية، وهي تشاهد المرأة في أحضان الرجل يقبلها ويداعبها ويضاحكها، وقد ظهرت بأبهى زينة!

حينما ترى تلك المذيعة تراها في حلتها وزينتها، وقد جعلت أرتالًا من الأصباغ في وجهها، تتكلم بكل جرأة، فأي حياء يبقى عند بناتنا ونسائنا.

إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ... ولا تلين إذا كانت من الخشبِ

الأمر الثامن: هو إزالة ما ينافي الحياء، أخرجوا هذه الأجهزة المدمرة من بيوتكم، أخرجوها من بيوتكم يبقى لكم الحياء والعفة والشرف، تبقى لكم مقومات الوجود، يبقى لكم الدين والأخلاق والفضيلة والشرف والعفاف، أما هذه القنوات الساقطة إلا ما رحم الله -عز وجل- فإنها تفري الحياء فريًا، وتفتك بالأخلاق، وتعرض الفتنة بأبهى صورها، إنها تحطم القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت