فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 39

ومن مظاهر قلة الحياء كذلك ما يفعله بعض الشباب من التأنث والتهتك، وما تفعله بعض النساء عند البيع والشراء من أعطاء البائع ليقيس عليها الذهب، وكذلك وإخراج يدها له ليعطرها، وكذلك قد تسأل ذلك البائع عن هذا الفستان هل هو ملائم لها أو نحو ذلك، ولربما أخذ مقاس العباءة أو الثوب عليها من مقدمها ومؤخرها، ولربما تكلمت معه بشيء من الغنج وطالبته أن يضع من السعر من أجل خاطرها، ومن أجل نفسها ومن أجلها، وتتبادل الأرقام بينها وبين البائع ليزودها أولًا بأول بآخر الصرعات والعروضات والموضات والموديلات!!

ومن مظاهر قلة الحياء عند النساء خاصة: أن تأتي المرأة مدخلة لأنفها فيما لا يعنيها حينما ترى رجال الهيئة الأبرار وهم يتحاورون مع بعض الشباب فتسأل عن هذا وتشفع له وهو لا يمت لها بصلة، ولربما نزلت من السيارة تشفع لسائقها وتقول: من أجلي هذه المرة.

وقد زودني بعض رجال الهيئة الفضلاء -جزاهم الله خيرًا- بألوان مما يشاهدونه مما يندى له الجبين، وبعضه استحي من ذكره.

ومن مظاهر قلة الحياء أيضًا: مشي المرأة في وسط الطريق، ولربما -وهي الموضة الحديثة- وضعت يدها بيد زوجها، وهي تمشي، ولربما وضع يده من خلفها إلى خصرها، وهو يمشي معها، وهذه آخر الصرعات الآن، ولا أدري من الذي يرسم لهم هذه الألوان من قلة الحياء؟

ربما كانت الدعايات على صفحات المجلات والصحف، سواء دعايات السيارات أو دعايات الخيام أو دعايات أخرى، حيث تعرض المرأة كاشفة لوجهها وعليها عباءة مخصرة، تتسوق وقد أخذ بيدها، أو وضع يده من وراء ظهرها!

ومن المظاهر أيضًا: الخلوة مع الطبيب والتكشف للطبيب من غير حاجة، مع أنه يوجد نساء طبيبات، بل ربما جلس الزوج في الخارج ينتظر ماذا يتمحض عنه هذا اللقاء بين زوجته وبين هذا الطبيب، وكأن هذا الزوج قد نزعت منه الرجولة والفحولة والمروءة والأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت