الصفحة 22 من 31

ومن أمثلة الخروج لغير حاجة: الخروج للبيع والشراء والاكتساب والنزهة ونحو ذلك، ويدل لهذا حديث عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إليّ رأسه لأرجّله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة" [1] . ولأن الاعتكاف هو اللبث في المسجد فإذا خرج منه لغير عذر فقد فعل ما ينافيه فبطل كما لو أكل في الصوم [2] ، وإذا كان الخروج لغير حاجة مبطلًا للاعتكاف فإن الخروج لأمرٍ ينافي الاعتكاف - كالخروج لجماع أهله أو مباشرتهم - مبطلّ للاعتكاف من باب أولى.

القسم الثالث: الخروج لأمر طاعةٍ لا تجب عليه:

اختلف الفقهاء في خروج المعتكف لأمر طاعةٍ لا تجب عليه كعيادة المريض وشهود جنازة فمنهم من أجازه ومنهم من منعه من أجازه إذا اشترط المعتكف ذلك في ابتداء اعتكافه ... ، وحيث إن هذه المسألة تتعلق بحكم اشتراط المعتكف وأثر ذلك الاشتراط، وهذا الحكم هو محل البحث في المبحث الآتي فسوف نؤجل الحديث عن هذا القسم إلى ما بعد المبحث الآتي.

المبحث الرابع: الاشتراط في الاعتكاف

(1) - سبق تخريجه (ص 21)

(2) - ينظر: المهذب للشيرازي (6/ 499) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت