فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 264

قال المعترض الغير مؤمن: ورد في التكوين 13: 16 وأجعل نسلك كتراب الأرض، حتى إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض نسلك أيضًا يُعَد . وفي 22: 17 وأكثِّر نسلك تكثيرًا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر . وأولاده لم يبلغ مقدار عددهم رطل رمل في الدنيا في وقت من الأوقات، فضلًا عن مقدار رمل شاطىء البحر ورمل الأرض .

وللرد نقول بنعمة الله: لما كانت غاية الله أن يفهمنا الحقائق، خاطبنا بلغتنا المعروفة عندنا. وقد أنجز الله وعده، فنسل إبراهيم هم العرب واليهود. كما أن نسل إبراهيم المؤمن، هم الذين يؤمنون إيمانه، وقد صار عددهم لا يُحصى، ولا سيما أن المسيح الذي تباركت فيه قبائل الأرض هو من نسل إبراهيم. فما أكثر نسل إبراهيم الجسدي، وما أكثر نسله الروحي!

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:

يظهر في النص محل الإعتراض الخطأ التاريخى الفادح في النبوءة المذكورة و التى بموجبها يعد الله إبراهيم أن يكثر نسله فيكون كنجوم السماء و الرمل على الشاطىء بيد أن بنى إسرائيل لم يبلغوا عشر معشار هذا العدد و كانوا دائمًا و أبدًا أقلية ... فما كان من القس المدلس إلا أن تهرب من مواجهة الخطأ بقوله { وقد أنجز الله وعده، فنسل إبراهيم هم العرب واليهود}

و هذا الرد باطل لأن االوعد المذكور تم تكراره لاسحق في تكوين 3:26 (( تغَرَّبْ بهذهِ الأرضِ وأنا أكونُ معَكَ وأُبارِكُكَ، فأُعطيَ لكَ ولِنسلِكَ جميعَ هذِهِ البِلادِ، وأفي باليمينِ التي حلَفتُها لإبراهيمَ أبيكَ، 4وأُكثِّرُ نسلَكَ كنجومِ السَّماءِ وأُعطيهم جميعَ هذِهِ البلادِ، ويتباركُ فيهم جميعُ أُمَمِ الأرضِ، ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت