فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 264

و رغم إيماننا أن وعد الله كان بالفعل لنسل إبراهيم من جهة إسحق و إسماعيل معًا إلا أننا نخاطب القوم بما يؤمنون ، و النص السابق يزعم أن النسل الذى تكلم عنه الرب و أخبر بتكثيره كنجوم السماء هو نسل اسحق فلا يدخل العرب حينئذ في الحساب ... و إن تقرر هذا تبين كذب تحليل القس كما تبين الكذب المزدوج داخل متن النص و ذلك حين تنبأ عن الكثرة التى لم تقع قط ، و حين تكلم عن إعطاء جميع البلاد في المنطقة لنسل إسحق و هذا لم يقع بل أمضوا تاريخهم محاربين مشردين و لم يملكوا أرض العراق إلى مصر قط!

و نحن نتعجب من القس الذى أدخل العرب في الحساب ليدفع التناقض و نسى أن هذا يستوجب منه الإعتراف بمباركة الله تعالى للعرب و تبشيره بملكهم على الأرض المقدسة و هذا حق بلاشك و لكن هل يؤمن القس بذلك؟!

(2) أما قول القس أن النسل المراد هم الأتباع المؤمنين فهو باطل أيضًا لأن مصطلح (النسل) هو مصطلح ذو دلالة قاطعة في قصد النسب العرقى و هو ما يقول به اليهود أنفسهم و تؤكده أكثر نصوص التوراة بالكلام المستمر المستمر عن بنى إسرائيل و أنهم الشعب المختار إلى غير ذلك ....

زد على هذا قأننا نجد في تكوين 28: 14 قول الرب ليعقوب (( ويكثُرُ نسلُكَ كَتُرابِ الأرضِ، وينتَشِرُ غربًا وشرقًا وشَمالًا وجنوبًا، ويتباركُ بِكَ وبنسلِكَ جميعُ قبائلِ الأرضِ ) )

فنلاحظ ههنا أن الرب تكلم عن نسل يعقوب و أنه يكثر كالتراب و ينتشر في المشارق و المغارب ثم أتبع ببيان مباركة الأمم التى تتبع النسل المذكور ... و عليه فهذا التمييز بالنص بين نسل ابراهيم و بقية الأمم يرد على القس صرفه المعنى إلى المؤمنين عامة

أخيرًا و مع التجاوز عن هذا اللى الواضح لأعناق النصوص فالوعد تضمن ايراث الأرض المقدسة لنسل إبراهيم المؤمن و لم تقم الدولة المؤمنة في هذه الأرض بامتدادها على مدار التاريخ إلا على يد المسلمين و لم يكن شيئًا من هذا لا للنصارى ولا لليهود !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت