فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 264

(1) أن النص المذكور لم يوضع بصيغة البشارة و النبوءة بل بصيغة التأريخ الجامد للأحداث التى سبقت ، ولا يخفى على كل ذى لب الفارق بين الأمرين و أسلوب كل منهما

و إن من يقرأ هذا الإصحاح من أوله إلى آخره لن يجد فيه إلا توثيق تاريخي لنسب ومراتب سلالة أسر يهودية والإصحاح بأكمله صِيغ بصيغة الزمن الماضي لأنه توثيق تاريخي لأحداث ولن تجد صِيغة أفضل من الماضي لوصف أحداث وقعت بالفعل، و في الأعداد موضوع النقاش تتضح الصورة بشكل جلي فنجد أسماء أشخاص ورثوا المُلك عن أشخاص ماتوا ثم ماتوا بدورهم ليرثهم من مات بدوره ليرثه مَنْ بعده، مثل حوشام الذي ورث يوباب الذي ورث بالع، ومن طريف ما يسميه قسنا المُبجل بالنبوءة ذِكر أسماء أمهات الملوك مثل بصرة أم يوباب و ذِكر أسماء المُدن التي كانوا يقيمون فيها وإنجازاتهم مثل"هداد بن بداد الذي كسر مديان في بلاد موآب .وكان اسم مدينته عويت". ختامًا حتى لا أطيل أقول لقسنا المُبجل إذا كانت هذه نبوءة فهذا يقتضي أن يكون الإصحاح الذي قبل الإصحاح موضوع البحث وكذلك الإصحاح الذي يليه هما أيضًا نبوءات وهذا مستحيل. كما أتمنى عليه أن يقارن ما يسميه نبوءة مع ما ذكره من نبوءات لنبي الله إبراهيم عليه السلام كي يعرف الفرق بين النبوءة والتوثيق التاريخي، أو أن يشرح لنا هو مفهومه عن النبوءة والتوثيق التاريخي

(2) إشتمال أسفار الموسى على أحداث يستحيل على موسى أن يكون كاتبها بل كُتبت بعده بمراحل كخبر موته و بيان أن قبره غير معروف مكانه (تثنية 35: 4-7) و أنه لم يقم بعد في بنى إسرائيل نبى مثل موسى (تثنية 10:34) مما يُدعم أن هذه التوراة كُتبت في أزمنة متأخرة على أيدى أناس أخرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت