فهرس الكتاب
و هنا يزعم القس أن ندم الله لا يعنى تغيره , ثم لجأ للف و الدوران بالكلام الإنشائى ليخبرنا أن الله يكره الخطيئة و يعاقب عليها و إن تاب الإنسان فلما يُعاقب ؟! و هو كما نرى يخلط بين غضب الله تعالى و رحمته من ناحية و بين صفة الندم من ناحية أخرى , فلا شك أن الله تعالى يغضب على العاصى و يعاقبه كما أنه تعالى يتوب على من تاب و يفرح بتوبته و يرحمه و لكن هذه الصفات كلها لا تشتمل على انتقاص من الله تعالى بل هى تعكس عدله و حكمته سبحانه كما أن الإيمان بها له أكبر الأثر على العبد الذى يستحضر مراقبة ربه له و يعلم أن مكانته عند الله و مصيره يتوقفان على ما تقدمه يداه فيخشى عذابه و يرجوا رحمته أما صفة الندم فهى صفة نقص محض إذ الندم نتاج الخطأ أو العجز أو الجهل فلا يوصف به الله سبحانه أبدًا لأنه يتنافى مع كماله و حكمته جل و علا