فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 264

قال المعترض الغير مؤمن: ورد في التكوين 6: 2 أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات، فاتخذوا لأنفسهم نساءً من كل ما اختاروه . فهل لله الأبناء وللناس البنات؟!

وللرد نقول بنعمة الله: هناك أربعة تفسيرات للتعبير أبناء الله (1) الشرفاء والنبلاء (2) الملائكة، ويؤيد هذا التفسير ما جاء في 2بطرس 2: 4 ويهوذا 6. وليس هذا هو المعنى المقصود هنا، فالملائكة لا يتزوجون (لوقا 20: 27_36) (3) أبناء شيث الصالح الذي وُلد بعد موت هابيل، عوضًا عن هابيل، وأن نسل هذا الرجل الصالح تزوج من بنات الناس أي نسل قايين القاتل. ولكن هذا التفسير لا يشرح كيف تكون مواليد هؤلاء جبابرة! (4) أبناء الله يعني الأقوياء، كما يُقال للجبل المرتفع جبل الله ولأشجار الأرز العالية أرز الله (خروج 3: 1) . وأن هؤلاء تزوجوا من شريرات، فكان نسلهم متجبّرًا في الأرض.

فليس لله الأبناء وللناس البنات! ولكن النبلاء تزوجوا من شريرات، والصالحون تزوجوا من غير صالحات. فجاء النسل بعيدًا عن مخافة الله، يرفض توبيخ روح الله (راجع تكوين 6: 3) ووصفهم الله بأنهم زائغون، كثُر شرّهم في الأرض (تك 6: 5)

غير أننا نشكر الله أن الله من قبل الطوفان دعا البشر أولاده، وقد علّمنا المسيح أن ندعو الله قائلين: يا أبانا الذي في السموات (متى 6: 9)

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:

أورد القس المبجل أربعة احتمالات أراحنا مشكورًا من اثنين منهما، و خلاصة ما حاول به القس تفسير ذلك النص الذى ينسب الأبناء الذكور إلى الله بينما ينسب البنات إلى الناس أن ابناء الله مقصود به الشرفاء و النبلاء و هذا رد باطل من جهات:

(1) أنه تفسير بلا دليل ولا قرينة فليضرب به عرض الحائط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت