الصفحة 4 من 15

5-بالنظر لما يقع منهن من الصياح ونحو ذلك، فيفتتن في أنفسهن ويفتن غيرهن، حيث جبلن على الرقة والشفقة.

وبكل حال فالخير كل الخير في اتباع أحكام الشرع والسير وفقها.

بعض المخالفات الواقعة في المقابر

يقع من بعض الناس أخطاء ومخالفات لدى زيارتهم للقبور أو عند مجيئهم لأجل دفن الموتى، وتقع منهم هذه المخالفات في الغالب الأعم عن غير قصد، أو لظنهم أن ذلك هو الصواب، أو لذهولهم عما ينبغي في تلك المواقف بسبب حزنهم واضطرابهم لأجل ميتهم.

ونحن نجمل عددًا من تلك المخالفات في ضوء ما قرره أهل العلم رحمهم الله تعالى في الأسطر التالية:

فمن جملة ذلك:

أولًا: عدم معرفة الحكم الشرعي فيما ينبغي لدى مرور الجنازة، فبعض الناس يظن الوقوف واجبًا، وبعضهم يمنعه ويحرمه.

والصواب: أنه إذا مر بالجنازة فالمستحب للمسلم أن

يقف حتى ولو كانت الجنازة لكافر، بهذا صح الخبر عن سيد البشر [1] - صلى الله عليه وسلم - .

قال الإمام الترمذي رحمه الله: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن واقد، وهو ابن عمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه ذكر القيام في الجنائز حتى توضع فقال علي: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قعد.

(1) «صحيح مسلم» (961) . «سنن أبي داود (3147) . «سنن النسائي» (1922) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت