قال سماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله في حاشيته على «الفتح» : «القول بالخصوصية هو الصواب؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يغرز الجريدة إلا على قبور علم تعذيب أهلها، ولم يفعل ذلك لسائر القبور، ولو كان سنة لفعله بالجميع، ولأن الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة لم يفعلوا ذلك، ولو كان مشروعًا لبادروا إليه» . انتهى [1] .
سابعًا: من المشاهدات في المقابر أن بعض الناس تحمله العاطفة على أن يكتب على القبر، أو يجصصه، أو يقوم بما في حكم هذين الأمرين.
والواقع أن هذه مخالفة صريحة لنهي النبي عليه الصلاة والسلام.
ففي «سنن أبي داود» و «جامع الترمذي» و «صحيح ابن حبان» أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن تجصيص القبور، والكتابة عليها، والبناء عليها، والجلوس عليها» [2] .
وفي «صحيح مسلم» [3] عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه» .
وفي لفظ عند النسائي [4] عن جابر قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبني على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص» وفي بعض طرقه: «أو يكتب عليه» .
(1) «حاشية فتح الباري» (3/223) .
(2) «سنن أبي داود (3226) . «جامع الترمذي» (1052) . «المسند» (3/339) . «صحيح ابن حبان» رقم (3164) (7/434) واللفظ له.
(3) رقم (970) .
(4) «سنن النسائي» (4/86) .