الصفحة 81 من 118

الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة، (5971) ، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، (6664) ].

بل إن الأمر لم يقتصر على مجرَّد التقديم والاهتمام؛ بل وبالغ النبي في التأكيد على هذا الحق، حتى أنه أعاده وكرَّره ثلاث مرات، قبل أن يبيِّن النبي حقَّ الأب (الرجل) !

3ـ أنه أسقط عنها بعض التكاليف الشرعية مراعاة لفطرتها البشرية واختلافها عن الرجل، ومن هذه التكاليف:

أ ـ الصلاة:فتسقط عن المرأة وقت الحيض والنفاس [وأصل الحديث رواه البخاري، كتاب الحيض، باب ترك الحائض الصوم، (293) ] ، وهذا أمر مجمع عليه عند أهل العلم [انظر: فتح القدير، الشوكاني، (1/164) ، ونهاية المحتاج، الرملي، (1/327) ، والمغني، ابن قدامة، (1/306) ، وإحكام الأحكام، ابن دقيق العيد، (1/128) ، والإنصاف، الباقلاني، (1/346) ، وأحكام القرآن، ابن العربي، (1/224) ، ونيل الأوطار، الشوكاني، (1/304) ] ، ويسقط عنها قضاؤها ـ أي الصلاة ـ لأن في ذلك مشقة عليها لكثرة الفرائض التي فاتتها.

وتسقط عن المرأة صلاة الجمعةكما تسقط عنها الجماعة؛ فلا تكون الجماعة في حق النساء فرضًا، ولكنها مستحبة لهن [انظر: المجموع شرح المهذب، النووي، (4/188) ] .

بـ ـ الصيام:فيجب عليها الإفطار في أثناء حيضها ونفاسها، ويجوز لها الإفطار أثناء حملها ورضاعها، إذا خافت على نفسها أو جنينها ورضيعها، وتصوم الأيام التي لم تصمها بعد ذلك؛ إذ الصيام ليس فيه مشقة عليها؛ فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: (كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) [رواه البخاري (789) ] .

قال العلماء: والفرق بينهما أن الصلاة كثيرة متكررة، فيشق إعادتها بخلاف الصوم؛ فإنه يجب في السنة مرة واحدة، وربما كان الحيض يومًا أو يومين [انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، (4/26) ] .

جـ ـ الحج:فتخالف المرأةُ الرجلَ في بعض أحكامه، من ذلك:

·ملابس الإحرام:فلا تلبس ملابس الإحرام التي يلبسها الرجل؛ صيانة لها عن كشف أعضائها [رواه البخاري، (131) ] ، وقد أجمع العلماء على ذلك [المغني، ابن قدامة، (3/307-308) ] .

·تقصير شعر الرأس: فقد اتفق العلماء على أن الرجل مخير بين حلق شعره وبين التقصير منه في التحلل من الإحرام، والحلق أفضل، أما المرأة؛ فإنهم اتفقوا على أن الذي ورد في حقها، إنما هو التقصير فقط [رواه البخاري، (1612) ، ومسلم، (2294) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت