الصفحة 10 من 57

وقال النبي صلى الله عليه وسلم مجيبًا من سأله عن صفة ( الفرقة الناجية ) فقال ( ما أنا عليه وأصحابي ) (1) .فوضع بذلك معيارًا للحق وميزانًا للطريق الذي يجب اتباعه والتمسك به .

قال ابن تيمية رحمه الله في الفرقان ( ص85 ) : ( ولم يستوعب الحق إلا من اتبع المهاجرين والأنصار ، وآمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم على وجهه ) .اهـ

وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية (ص109) : ( السنة هي ما كان عليه الرسول وأصحابه اعتقادًا واقتصادًا وقولًا وعملًا ) .اهـ

والمتتبع لأحداث الزمن بصدق على مر العصور وكر الدهور ـ يرى بجلاء ووضوح ـ أن أشد الناس تمسكًا بسبيل السلف الصالح التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير هم أهل السنة والأثر .

وإليك الدليل:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم يارسول الله أي الناس خير ؟ قال: ( أنا ومن معي ، قال: قيل له: ثم من يارسول الله ؟ قال:( الذين على الأثر ) قيل له: ثم من يارسول الله قال: فرفضهم ).

……………………… حديث حسن

أخرجه أحمد في المسند ( ج3ص155) وأبونعيم في الحلية (ج2ص78) وفي الإمامة (ص15) والكلاباذي في معاني الأخبار ( ص67) .

وإسناده حسن .

وعليه فكل مسألة في الأصول والفروع تختلف فيها الأمة الإسلامية فميزانها كونها على ( الصواب ) أو على ( الخطأ ) هو ما عليه سلف الأمة وأهل السنة والأثر.

قال الحافظ البربهاري رحمه الله في السنة (ص42) : ( وذلك أن السنة والجماعة قد أحكما أمر الدين كله وتبين للناس ، فعلى الناس الاتِّباع ) (1) .اهـ

وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ( ج4ص167) : ( فلا بد في الطوائف المنتسبة إلى السنة والجماعة من نوع تنازع ، لكن لابد فيهم من طائفة تعتصم بالسنة كما أنه لا بد أن يكون بين المسلمين تنازع واختلاف ، لكنه لا يزال في هذه الأمة طائفة قائمة بالحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى تقوم الساعة ) .اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت