الصفحة 9 من 57

وبهذا يتبين أن أحق الناس بالاعتصام بحبل الله تعالى هم أهل السنة ، فيجب علينا أن نوفيهم حقهم لا أن نقذفهم ونتهمهم بأموركـ ( تفريقهم للصف ) مثلًا ! أو ( تفريقهم لأهل السنة ) مثلًا ! .

قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله في الانتصار لأصحاب الحديث (ص44) : ( إنك لو طالعت كتبهم ـ يعني أهل السنة ـ المصنفة من أولهم إلى أخرهم ، قديمهم وحديثهم ...وجدتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة ونمط واحد ، يجرون فيه على طريقة لا يحيدون عنها ولا يميلون فيها ، قولهم في ذلك واحد ، وفعلهم واحد ، لا ترى بينهم اختلافًا ولا تفرقًا في شيء وإن قلّ...وهل على الحق دليل أبين من هذا .

قال تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا } [آل عمران:103] ،وأما إذا نظرت إلى أهل الأهواء والبدع رأيتهم متفرقين مختلفين شيعًا وأحزابًا ...وهل على الباطل دليل أظهر من هذا .

قال تعالى: { ِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [ الإنعام:159] .اهـ

المسألة الثانية: أهل السنة يتبعون السلف الصالح ، فيحرم الطعن في منهجهم وإن قل: لقد نص الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم على صحة ما عليه السلف الصالح رضي الله عنهم ، وجعله علامة على إصابة الحق في الدنيا والنجاة يوم القيامة قال تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ التوبة:100] .

ولا يرضى الله إلا عمن صح دينه وثبتت عدالته على الدوام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت